
رأي خاص بالإعلامي حمزة السيد
( الملخص )
تكشف نتائج الاتحاد أمام المنافسين عن نمط متكرر من التفوق الفني للخصوم على العميد ، ما يبرز خللًا واضحًا في طريقة المدرب كونسيساو في قراءة وإدارة المباريات . مع استمرار هذه التحديات ، يحتاج الفريق لإعادة تقييم شاملة للمنظومة الفنية واللاعبين قبل بداية الموسم القادم .
التفاصيل
” لم يعد تفوق المدربين المنافسين على كونسيساو مجرد ملاحظة عابرة ، بل تحوّل إلى نمط متكرر يكشف عن خلل فني واضح لا يمكن تجاهله . إذ باتت أغلب الفرق ، حتى محدودة الإمكانات ، تدخل مواجهاتها أمام الاتحاد بخطة واضحة المعالم : إغلاق المساحات ، تعطيل مفاتيح اللعب ، ثم استثمار الفرص القليلة لخطف الأهداف .
” هذا السيناريو تكرر بشكل لافت ، ما يعكس قصورًا في قراءة المباريات والتعامل مع مجرياتها من قبل الجهاز الفني . المشكلة لا تتوقف عند حدود التنظيم التكتيكي فحسب ، بل تمتد إلى غياب الحلول البديلة عند تعثر الخطة الأساسية ، وهو ما يضع الفريق في موقف العاجز أمام خصوم يعرفون جيدًا كيف يُفككون أسلوبه ويحدّون من خطورته .
” وهنا تتجلى الفجوة بين الطموح والإمكانات الفنية المُدارة على أرض الملعب.وعلى صعيد اللاعبين ، فإن جزءًا من المسؤولية لا يمكن إغفاله . فبعض الأسماء لم تكن في مستوى الثقة الممنوحة لها ، وفي مقدمتهم ديابي ، الذي لم يقدّم الإضافة المنتظرة سواء من حيث التأثير الهجومي أو الحضور الذهني داخل اللقاءات .
” كما أن هناك عناصر أخرى افتقدت للانضباط والتركيز ، وهو ما يتنافى مع متطلبات الاحتراف وروح الفريق الباحث عن المنافسة . إن استمرار هذا الخلل ، فنيًا وذهنيًا ، يهدد مسيرة الفريق ويستدعي وقفة جادة لإعادة تقييم العمل بالكامل ، بدءًا من الجهاز الفني ، مرورًا بالمنظومة التكتيكية ، وصولًا إلى التزام اللاعبين داخل الملعب .
” فالاتحاد ، بتاريخِه وثقله ، لا يقبل بأن يكون خصمًا سهل القراءة أو عاجزًا عن مجاراة حتى أبسط الخطط . المطلوب اليوم ليس مجرد ردّة فعل ، بل مشروع تصحيح حقيقي يعيد للفريق هيبته ، ويمنحه القدرة على فرض أسلوبه بدلًا من الانصياع لسيناريوهات المنافسين ” .








