
رأي خاص بالإعلامي حمزة السيد
( الملخص )
لا تقتصر أزمة الاتحاد على النتائج فقط بل تعود إلى تراكمات أبرزها غياب التوازن الفني وضعف جودة العناصر المؤثرة ، خصوصًا الأجنبية مقارنة بالمنافسين ، إلى جانب أن حسن الاختيار الفني والتجانس بين اللاعبين يمثلان الأساس في بناء فريق قوي ، لذلك تتطلب عودة العميد قرارات جريئة وإدارة واعية .
التفاصيل
” العِلّة الحقيقية في الاتحاد … قراءة في جوهر الأزمة وحلولها . يمرّ بمرحلة تتطلب وقفة صادقة وقراءة عميقة لواقع الفريق ، بعيدًا عن التبريرات السطحية أو المعالجات المؤقتة . فالنادي ، الذي يحمل تاريخًا عريقًا وقاعدة جماهيرية جارفة ، لا يمكن اختزال تراجعه في عامل واحد ، بل إن ما يمر به هو نتاج تراكمات تحتاج إلى معالجة جذرية وشجاعة ” .
” العِلّة الحقيقية لا تكمن فقط في النتائج ، بل في غياب التوازن الفني الذي يصنع الفارق داخل المستطيل الأخضر . وفي عصر أصبحت فيه المنافسة تعتمد على جودة العناصر الأجنبية وتأثيرها المباشر ، يبرز تساؤل مشروع : هل يمتلك الاتحاد نفس القوة الأجنبية التي تتمتع بها أندية الاستحواذ ؟لقد أثبتت التجربة الحديثة في أن الفارق لم يعد يُصنع فقط بالمواهب المحلية ، بل باتت العناصر الأجنبية عالية الجودة عنصرًا حاسمًا في ترجيح كفة المنافسة .
” وهنا ، يبرز حق مشروع للاتحاد — كغيره من الأندية الكبرى— في الحصول على دعم نوعي يعزز صفوفه بعناصر أجنبية من الطراز الرفيع ، قادرة على صناعة الفارق وتحقيق الإضافة الحقيقية . إن الحديث عن العدالة التنافسية لم يعد ترفًا ، بل ضرورة لضمان بيئة رياضية متكافئة .
” فحين تحظى بعض الأندية بدعم نوعي مكثف ، يصبح من الطبيعي أن يُمنح الاتحاد ذات الفرصة ، حفاظًا على توازن المنافسة وإبقاء روح التحدي قائمة داخل الدوري . لكن ، ورغم أهمية العناصر الأجنبية ، تبقى الإدارة الفنية حجر الأساس في بناء فريق متكامل . فاختيار الأسماء لا يقل أهمية عن جودة الأسماء نفسها ، كما أن الانسجام والتكامل بين اللاعبين هو ما يحول النجوم إلى فريق بطل ، لا مجرد أسماء لامعة .
” جماهير الاتحاد ، التي عُرفت بصبرها ووفائها ، تدرك أن ناديها يستحق أن يكون في موقعه الطبيعي منافسًا على البطولات ، لا مجرد مشارك . وهي اليوم تنتظر خطوات عملية تعيد للفريق هيبته ، وتمنحه الأدوات التي تليق بتاريخه ومكانته .
” في المحصلة ، تبقى الحقيقة واضحة : الاتحاد لا ينقصه الشغف ولا الجماهير ، بل يحتاج إلى قرارات جريئة تعيد ضبط المسار ، وتمنحه حقه الكامل في الدعم الفني ، ليعود كما كان — رقمًا صعبًا لا يمكن تجاوزه . فهل نشهد قريبًا عودة العميد إلى موقعه الطبيعي نبر ون ؟ أم أن المعالجات ستبقى مؤجلة ؟ الأيام القادمة وحدها ستحمل الإجابة ” .









