
مدريد: « هاي كورة »
رأي خاص بالصحفي سيرجيو بيكو
الملخص: دييغو سيموني يواصل قيادة أتلتيكو مدريد بروح لا تعرف الاستسلام، مستمدًا قوته من أسلوبه الفريد وإنجازاته السابقة، الفريق يعيش الآن مرحلة من التفاؤل بعد التحديات الكبيرة التي واجهها، مع طموح واضح للبطولات الأوروبية والمحلية.
يمر المرء أحيانًا بلحظات من الحنين، ومؤخرًا وجدت نفسي أراجع دليل الموسم 2013-2014، كل التحليلات كانت واضحة: في الدوري الإسباني يهيمن ثنائي لا يُقهر منذ 2005، برشلونة يعزز صفوفه بالنيمار، وريال مدريد يضم غاريث بيل، وأتلتيكو مدريد، الثالث بفارق كبير، يخسر راداميل فالكاو، كان من المستحيل أن يتخطى أي فريق هذا الثنائي القوي.
لكن الروخيبلانكوس، مباراة تلو الأخرى، صنعوا المعجزة، موسم وصل فيه الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا وخسره في الوقت الإضافي بعد أن غاب اثنان من أفضل لاعبيه بسبب الإصابات في المعركة الملحمية على كامب نو.
إذا عدنا إلى الوراء أكثر، منذ 23 ديسمبر 2011، تغير الكثير، كل شيء تغير، إلا كوكه ورجل الملعب الأسود على مقاعد البدلاء: سيموني، الذي اضطر لإعادة ابتكار نفسه، وسيظل دائمًا الشخص الذي غير تاريخ النادي، أتلتيكو سيموني، فريق استغل كل موارده ليصبح من بين الأكبر، وقائده هو الرجل الخالد كما لو كان توماس شيليبي نفسه.
فقد الفريق لاعبين كانوا بمثابة العائلة، مثل أنطوان غريزمان الذي سيرحل هذا الصيف، وجاء آخرون يسعون ليصبحوا جزءًا من العائلة، وهناك من يمثل الجوهر الحقيقي للفريق، مثل جوليانو، الذي يجسد فلسفة “تشوليزمو” كما لا يفعل أحد، الأب، الابن، والروح الروخيبلانكا.
هذا أتلتيكو مختلف تمامًا عن الفريق الذي بدأ مسيرته مع سيموني قبل 15 عامًا، المواهب، القوة، الأسلوب، القدوات، المساعدون… كل شيء تغير، لكن سيموني لا يزال يمتلك الطاقة والحماس، كأس الملك يمنح الفريق فرصًا متجددة نحو اللقب التاسع، ودوري الأبطال يثير الحماس.
إرث مستمر
من فيسنتي كالديرون إلى متروبوليتانو، تغير الشعار، تغيرت الملكية، وكُسرت كل الأرقام القياسية، وما حققه “تشولو” سيموني لا يُضاهى: أتلتيكو مدريد أصبح مصدر إزعاج للمنافسين، فريقًا لا يريد أحد مواجهته بسهولة، المنافسة، المعاناة، الدفاع عن الألوان، كل ذلك بروح مليئة بالشجاعة والقلب الكبير.
أتلتيكو مدريد بقي حيًا ونابضًا بالحياة، يقوده الرجل الخالد الذي يواصل صناعة التاريخ بكل قوة وإصرار.









