• FaceBook
  • Twitter
  • rss

تابعنا على تويتر

انتكاسات ريال مدريد في الليغا .. هل هي اعتراف منه بتواضع قيمتها

تقلصت حظوظ نادي ريال مدريد في التنافس على لقب الدوري الاسباني في اعقاب سقوطه في فخ التعادل بهدف لمثله امام جاره و غريمه اتلتيكو مدريد في دربي العاصمة برسم الجولة ال23  من الموسم الرياضي .و منح هذا التعثر الفرصة لبرشلونة المتصدر لتوسيع الفارق الذي يفصله عن ريال مدريد .

و رغم ان هذا التعثر ليس الاول لريال مدريد في مسابقة الليغا إلا ان محبيه لم يتجرعوه كونه جاء بعد ايام قليلة من اداء باهر قدمه الفريق سمح لله باكتساح مضيفه ليفربول في ذهاب الدور الثمن النهائي لدوري ابطال اوروبا بخمسة اهداف لهدفين و بعدما كان متخلفا في النتيجة بهدفين نظيفين.

غير ان السؤال الذي عاد ليفرض نفسه على محبي الليغا بشكل عام و عشاق ريال مدريد بشكل خاص يتعلق حول مدى الاهمية التي يوليه النادي الملكي للمسابقتين المحليتين الدوري و كاس الملك حيث بدا و كأنه يقر و يعترف بأنه لا قيمة لهما في قاموسه و يفضل تركيز جهوده على مسابقة دوري ابطال اوروبا التي تدر على خزائنه ارباحا طائلة كما تعزز من مكانته كأقوى فريق في العالم .

و تعود اخر مرة احتكر فيها ريال مدريد التتويج بلقب الدوري الاسباني لعدة سنوات الى الفترة بين 1986 و 1990 حيث ناله خمس مرات على التوالي .

و لم يعد ريال مدريد يحتاج للتتويج بلقب الليغا لضمان حضوره في دوري ابطال اوروبا منذ اعتماد النظام الجديد للمسابقة من قبل الاتحاد الاوروبي عام 1997 حيث اصبح يمكن مشاركة البطل و وصيفه ثم اصبحت المشاركة ممكنة امام اصحاب المراكز الاربعة الاولى في الترتيب العام للدوري الاسباني باعتباره مصنفا ضمن الدوريات الاوروبية الكبرى .

و يعلم ريال مدريد جيدا ان نتائجه مهما ساءت فإنها تمكنه من احتلال احد المراكز الاربعة الاولى في نهاية كل موسم مما يضمن تأهله للمشاركة القارية الاهم .

و منذ العام 1997-1998 توج ريال مدريد بلقب صاحبة الاذنين ثماني مرات في 1998 و 2000 و 2002 و 2014 و 2016 و 2017 و 2018 و 2022 و هو نفس الرصيد من القاب الليغا في نفس الفترة نالهم في  2001 و 2003 و 2007  و 2008 و 2012 و 2017 و 2020 و 2022.

و خلال مواسم تتويجه بلقب دوري ابطال اوروبا لم يكن يحتاج لترتيبه في الدوري الاسباني ليشارك قاريا سوى خمس مرات و كان يكفيه المركز الرابع الذي لا يحتاج منه لجهود كبيرة لتحقيقه .

و لم يكن ريال مدريد اسما على مسمى عندما يتعلق بمسابقة كاس الملك حيث تعود اخر مرة توج بلقبها للعام 2014 فهي لا تحظى باهتمامه حتى و ان كان اسمه النادي الملكي .

و استغلت ادارة ريال مدريد نظام توزيع عائدات الدوري الاسباني المعمول به للتركيز على دوري ابطال اوروبا ، فهي تعلم ان النادي يتقاسم مع غريمه برشلونة حصة الاسد من العائدات خاصة البث التلفزيوني سواء توج او حل وصيفا ، و تعلم ان التركيز على مباريات الليغا سيقلل من حظوظ الفريق في التنافس على المسابقة القارية ، فريال مدريد لا يريد تكرار سيناريو الاندية الانجليزية التي تذهب كل موسم ضحية انشغالها بالدوري الممتاز المرهق مما جعلها تفشل قاريا غير ان ذلك له ما يبرره من الناحية المالية كون عائدات الدوري الممتاز يتم توزيعها حسب الترتيب النهائي لكل موسم  .

و الحقيقة ان ريال مدريد يدشن الموسم برغبة جامحة في الفوز بألقاب كافة البطولات المحلية و الخارجية غير انه في محطة من المحطات الهامة من الموسم يتعين عليه الاختيار بين البطولات بسبب عامل الاصابات و ارهاق اللاعبين  فيختار دوما التركيز على تاج الابطال و بعده يأتي أي لقب .




جميع الحقوق محفوظة لـ هاي كورة © 2024