
رأي خاص بالإعلامي فارس الفزي
” في كرة القدم لا تُصنع الفوضى من قلة المال ، بل من غياب وضوح القرار . كان لدى الاتحاد قائدٌ يطرق الأبواب ويقاتل من أجل احتياجات فريقه ، ومديرٌ رياضي يُقاس عمله بما يضيفه للفريق ضمن الإمكانات المتاحة . اجتمعت الرؤية ، وساندها مجلس الإدارة ، فكانت النتيجة فريقاً حقق الثنائية .
ثم تغيّر كل شيء . تراجعت الصلاحيات ، وتداخلت الأدوار ، وغاب وضوح المسؤولية . رحل وتمادى من كان يقود المشروع ، ورحل من كان يدير الملف الرياضي ، دون أن يظهر مشروع بديل أو هيكل جديد يملأ الفراغ . اليوم يبدو الاتحاد أقرب إلى مرحلة انتظار منها إلى مرحلة بناء ؛ فلا قائد واضح للمشهد ، ولا منظومة حوكمة تشرح من يقرر ومن يُحاسب .
أما الجهات المفترض أن تمثل مصالح النادي ، فدورها لا يُرى بالقدر الذي يحتاجه هذا الكيان . حين يتحول بطل الثنائية إلى نادٍ منهار تماماً يبحث عن اتجاهه ، يصبح السؤال المشروع : من قاد هذا التحول ، وأين المساءلة ومن يحاسب من ؟ ” .









