2026/11/07 - 09:50

ليس رافينيا .. من لاعب مهدد بالاستبعاد إلى سلاح فليك

هاي كورة

لم يكن طريق فيرمين لوبيز إلى الفريق الأول في برشلونة مفروشًا بالفرص، رغم امتلاكه الموهبة التي جعلت بعض المسؤولين داخل النادي يتمسكون باستمراره ، فالمشكلة لم تكن في قدرته الفنية، بل في بنيته الجسدية التي جعلته أقل حظًا من زملائه خلال سنوات التكوين مثلما أشارت sport في تقارير سابقة ، حتى إن بعض المدربين لم يمنحوه دورًا أساسيًا، قبل أن يصل الأمر إلى استبعاده من الفريق.

لكن فيرمين امتلك شيئًا لم يكن من السهل قياسه في اختبارات الأكاديمية وهو عقلية لاعب لا يتعامل مع قلة الدقائق باعتبارها حكمًا نهائيًا على مستقبله حيث كان يستغل مشاركاته المحدودة بأقصى طاقة، ويعوض الفارق البدني بالحركة والضغط والجرأة على الوصول إلى منطقة الجزاء .

وجاءت نقطة التحول خلال إعارته إلى ليناريس، عندما سجل 12 هدفًا وصنع 4 خلال موسم 2022-2023، وفق opta ليقدم دليلًا عمليًا على أن قدراته الهجومية أكبر من الدور الذي حصل عليه في فرق الشباب ، لم يعد مجرد لاعب موهوب ينتظر فرصة، بل لاعبًا يملك إنتاجًا تهديفيًا في مركزه.

عودة فيرمين إلى برشلونة منحت تشافي فرصة اكتشاف ما امتلكه اللاعب خارج أسوار لاماسيا، ثم جاء فليك ليمنحه دورًا يتناسب مع طاقته الهجومية، خاصةفي الضغط والتحرك دون كرة والوصول المتأخر إلى منطقة الجزاء .

والأهم أن فيرمين يمثل نوعية مختلفة من لاعبي الوسط؛ فهو لا يكتفي بتدوير الكرة أو المحافظة على التوازن، بل يبحث عن المرمى باستمرار، ويمنح برشلونة لاعبًا قادرًا على تحويل الضغط إلى فرصة هجومية وهذه ميزة مهمة في فريق يحتاج إلى حلول إضافية عندما يجد صعوبة في اختراق الدفاعات المتكتلة و.

قصة فيرمين لا تثبت أن لاماسيا أخطأت في تقديره بالكامل، لكنها تكشف أن الموهبة لا تظهر دائمًا في التوقيت أو الشكل الذي ينتظره المدربون، أحيانًا يحتاج اللاعب إلى الخروج من البيئة التي نشأ فيها حتى يثبت أنه يستحق العودة إليها من جديد .