
هاي كورة
قد يقدم فينيسيوس جونيور مباراة جيدة على المستوى الفردي، يتحرك باستمرار، يدخل منطقة الجزاء ويخلق فرصًا للتسديد، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنه يمنح ريال مدريد أفضلية هجومية حقيقية، وهنا تكمن المشكلة التي بدأت تظهر في أداء الفريق .
التراجع لا يتعلق فقط بعدد الأهداف أو المراوغات، بل بفقدان اللاعب أحد أهم أسلحته القديمة، وهو السرعة والتسارع الذي كان يجبر المدافعين على التراجع ومراقبته بحذر .
في السابق لم يكن فينيسيوس يحتاج إلى لمس الكرة حتى يؤثر في المباراة؛ مجرد انطلاقه خلف الدفاع كان كافيًا لسحب أكثر من لاعب نحوه، وفتح مساحات أمام زملائه أما الآن، ومع تراجع هذه القدرة، لم يعد يجذب المدافعين بالطريقة نفسها، وبالتالي تقل المساحات التي يستفيد منها بقية الفريق .
وتتضاعف المشكلة عندما يبدأ أساسيًا على حساب لاعب أكثر قدرة على الربط بين الخطوط والمشاركة في التمريرات القصيرة والتحركات الجماعية، فبدلًا من وجود أكثر من خيار حول حامل الكرة، يصبح كل لاعب مطالبًا ببذل مجهود إضافي للحفاظ على استمرار الهجمة، وتصبح عملية الوصول إلى مرمى المنافس أبطأ .
وهنا يظهر التأثير المتسلسل لوجود فينيسيوس؛ طريقة لعب الفريق من حوله تصبح أكثر صعوبة، وتقل سرعة تناقل الكرة والقدرة على صناعة الفرص الجماعية بوجوده .
ريال مدريد يحتاج إلى استعادة هذا الجانب من فيني وإذا لم يعد قادرًا على تقديم هذا التأثير، فسيكون على الجهاز الفني أن يسأل نفسه ما إذا كانت أفضليته الفردية الحالية تستحق الثمن الذي يدفعه الفريق جماعيًا .









