2026/11/03 - 11:05

تألق أراوخو مع ليفربول يعيد محاسبة فليك.. هل أخطأ برشلونة في حساباته الدفاعية؟

الموجز

أعاد تألق رونالدو أراوخو مع ليفربول فتح ملف رحيله عن برشلونة، بعدما تحول المدافغ الأوروغوياني من لاعب لم يضمن مكانه الأساسي في حسابات هانز فليك إلى أحد العناصر البارزة في تشكيلة الفريق الإنجليزي، بحسب الصحفي خوان إيريغوين، الذي كشف عن أن قرار التخلي عنه ارتبط بصعوبة الاحتفاظ به بديلًا إلى جانب تكلفته المالية المرتفعة، في وقت اختيار فيه المدرب الألماني توجيه الأولوية نحو تدعيم الهجوم، لتظهر لاحقًا تساؤلات حول حساباته الدفاعية مع توالي الإصابات.

التفاصيل

لم يكن رحيل رونالدو أراوخو عن برشلونة اعترافًا بتراجع جودته كمدافع، فإدارة النادي لم تشكك يومًا في قدراته، لكن المشكلة كانت في موقعه داخل حسابات هانز فليك، إذ أصبح الاحتفاظ بلاعب بقيمته الفنية والمالية على مقاعد البدلاء خيارًا معقدًا، خصوصًا أن تكلفته السنوية وصلت إلى نحو 18 مليون يورو ، بحسب الصحفي “خوان إيريغوين” ، وهكذا أصبح رحيله الحل الأسهل لتجاوز معادلة تجمع بين راتب مرتفع ودور لا يتناسب مع مكانته، لكن المفارقة أن المدافع الأوروغوياني وجد في ليفربول البيئة التي أعادت إبراز قيمته، بعدما حصل على فرصة المشاركة بانتظارم وقدم مستويات قوية جعلته يكتسب ثقة مدربه وجماهير أنفيلد.

لم يعد أراوخو مجرد لاعب يبحث عن استعادة مكانته بعد فترة صعبة في برشلونة، بل تحول إلى أحد العناصر المؤثرة في دفاع ليفربول، مستفيدًا من قوته في الالتحامات وقدرته على اللعب في أكثر من مركز، لتبدو إعارته بمثابة فرصة لاستعادة المكانة التي فقدها في حسابات فليك، وفي الوقت نفسه تفتح باب التساؤل داخل برشلونة حول التفريط في مدافع يمتلك هذه المواصفات.

وبمجرد إتمام رحيل أراوخو ، برز اسم أليساندرو باستوني على طاولة برشلونة، في خطوة كانت تسير في اتجاه إيجابي ، لكن فليك لم يكن مقتنعًا بضرورة توجيه الاستثمار نحو قلب الدفاع، وكرر أمام الإدارة الرياضية رغبته في تدبير احتياجاته بالخيارات الموجودة، حتى أنه أبدى استعداده للاعتماد على جيرارد مارتين في مركز قلب الدفاع، مقابل الحصول على مهاجمين اثنين لتعزيز الخط الأمامي، ومع النجاحات التي حققها المدرب الألماني وحصده الألقاب، ازدادت سلطته داخل المشروع الرياضي وأصبحت رؤيته أكثر تأثيرًا في قرارات الإدارة ، التي وافقت على المضي قدمًا بالتشكيلة الدفاعية المتاحة، والتي ضمت كوبارسي وإيريك غارسيا وكريستنسن وكوندي وجيرارد مارتين، إلى جانب بالدي وكانسيلو وإسبارت، مع إمكانية توظيف بعضهم في أكثر من مركز، وبدا القرار منطقيًا من منظور فليك، الذي رأى أن تعدد الخيارات والمرونة التكتيكية يمنحانه القدرة على التعامل مع الموسم، وأن الأولوية الحقيقية تكمن في زيادة الحلول الهجومية، لكن هذا الرهان وضع الخط الخلفي أمام اختبار صعب، خصوصًا أن وجود عدد من اللاعبين القادرين على شغل مراكز مختلفة لا يعني بالضرورة امتلاك عمق دفاعي كافٍ لمواجهة موسم طويل ومزدحم.

ومع مرور المباريات، بدأت تظهر التعقيدات التي لم تكن حاضرة بالقدر نفسه عند اتخاذ القرار، إذ برزت مشكلة أليخاندرو بالدي، الذي لم يعد يقدم مستويات تمنحه الثقة الكاملة في مركز الظهير الأيسر، وسط تساؤلات حول ما إذا كان تراجع دوره نتيجة فقدان فليك الثقة فيه، أم أن اللاعب نفسه لم يعد يمتلك الثقة التي تساعده على استعادة أفضل مستوياته، ثم جاءت الإصابات لتضاعف صعوبة الموقف، بعدما ضربت الخط الخلفي بصورة مفاجئة وقلصت الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني، لتتحول المرونة التي راهن عليها فليك إلى ضرورة اضطرارية لإعادة توظيف اللاعبين والبحث عن حلول عير معتادة، وهنا تكتسب عودة أراوخو إلى الواجهة مع ليفربول أهمية أكبر من مجرد تألق لاعب معار، لأنها تعيد طرح الأسئلة حول التوازن بين احتياجات الهجوم ومتطلبات الدفاع، وحول ما إذا كان برشلونة قد بالغ في الثقة بقدرته على تدبير أموره بالعناصر الموجودة، فبين مدافع يستعيد بريقه بعيدًا عن كامب نو، ومدرب اختبار توجيه موارده نجو الهجوم ، وإدارة وافقت على رؤيته، ليصبح ملف أراوخو مثالًا على القرارات التي لا تظهر تكلفتها الحقيقية إلا عندما تفرض الإصابات والنتائج اختبارًا مختلفًا على الفريق.