
هاي كورة
لا يمكن فصل مستوى أي لاعب عن الظروف التي يحصل فيها على فرصته، خاصة عندما يتعلق الأمر بلاعب اعتاد المشاركة بانتظام ثم وجد نفسه فجأة خارج الحسابات ، وهذا ما يجعل حالة أليخاندرو بالدي في برشلونة تستحق نقاشًا أوسع من مجرد تقييم أدائه في الدقائق التي شارك فيها أمام ألافيس .
فالظهير الإسباني خاض أكثر من 40 مباراة في كل من الموسمين الماضيين، لكنه بدأ الموسم الحالي بعيدًا عن حسابات هانز فليك، إذ اكتفى بالمشاركة في 4 مباريات من أصل 14 وفق OPTA ، وبما يزيد قليلًا على 100 دقيقة .
والأكثر إثارة للتساؤل أن فليك، رغم غياب أربعة مدافعين بسبب الإصابة، هم كوندي وإريك غارسيا وكريستنسن وإسبارت، لم يمنح بالدي مكانًا أساسيًا أمام ألافيس، وفضل الدفع بجواو كانسيلو في اليسار وبريان فارينياس، لاعب الوسط، في مركز الظهير الأيمن، قبل إشراك بالدي في الدقيقة 62 بدلًا من كانسيلو .
صحيح أن فليك تحدث عن افتقاد بالدي للثقة والجرأة المطلوبة في الهجوم والضغط العالي، لكن هنا تظهر نقطة هامة ، كيف ينتظر المدرب من لاعبه استعادة ثقته وإيقاعه، بينما يظل بعيدًا عن المشاركة المنتظمة، بل ويجد نفسه خلف لاعبين يشغلون مراكز ليست مراكزهم الأصلية؟
لا يعني ذلك أن بالدي معفي من مسؤولية تطوير مستواه، أو أن كل انتقاد لأدائه غير مبرر، لكن من الصعب تجاهل دور إدارة فليك في وصول اللاعب إلى هذه المرحلة ، فالمدرب الذي يطالب ظهيره بالهجوم والضغط يحتاج أيضًا إلى منحه الاستمرارية التي تساعده على تنفيذ هذه الأدوار.









