
هاي كورة
الموجز
ظاهرة غريبة في الليغا.. منافسو برشلونة يضحون بالتشكيلة الأساسية ويعتمدون على البدلاء!
راسينغ أراح 9 لاعبين.. وبيتيس 5 وألافيس 4 أمام الفريق الكتالوني.
هل هو إنفلات في الليغا …؟! أم تحايل جديد من أجل يتم تسهيل المهمة لبرشلونة في هذا الموسم …؟!
التفاصيل
أثارت التشكيلات التي خاضت بها بعض الأندية الإسبانية مبارياتها أمام برشلونة حالة من الجدل، بعدما تكرر ظهور منافسي الفريق الكتالوني بعدد كبير من البدلاء، مع غياب مجموعة من العناصر التي اعتادت المشاركة بصورة أساسية، ولم تعد المسألة مرتبطة بحالة فردية، بل باتت ظاهرة تستحق التوقف عندها، خصوصًا مع تكرارها خلال الموسم الحالي.
وتكشف مقارنة التشكيلات الأساسية أن راسينغ سانتاندير أراح 9 لاعبين أمام برشلونة، بينما غاب 5 من العناصر الأساسية عن تشكيل ريال بيتيس، مقابل 4 لاعبين من ديبورتيفو ألافيس، وهي أرقام أعادت فتح النقاش حول طبيعة استعداد هذه الفرق لمواجهة النادي الكتالوني.
وتجاوز الجدل حدود التدوير الفني المعتاد، إذ يرى بعض الصحفيين الإسبان أن ما يحدث قد يمثل أسلوبًا جديدًا للتحايل في التعامل مع مباريات برشلونة، من خلال الاحتفاظ بالعناصر الأكثر أهمية للمواجهات التالية، بدلًا من خوض المباراة بالتشكيلة الأقوى المتاحة.
ووفق هذه القراءة، تبدو بعض الفرق وكأنها تتعامل مع مواجهة برشلونة باعتبارها مباراة شديدة الصعوبة، فتفضل توجيه مجهود لاعبيها الأساسيين إلى منافسين ترى أن فرصها أمامهم أكبر.
وبالطبع، لا يمكن اعتبار كل تغيير في التشكيلة دليلًا على وجود تحايل متعمد؛ فالتدوير حق فني مشروع للمدربين، وقد تفرض الإصابات والإجهاد والجدول المزدحم قرارات مختلفة، لكن تكرار إراحة أعداد كبيرة من الأساسيين أمام الفريق نفسه يطرح تساؤلات حول المعايير التي تستند إليها هذه القرارات، ومدى تأثيرها في تكافؤ المنافسة بين أندية الدوري.
وتبرز هنا مسؤولية رابطة الدوري الإسباني في مراقبة الظاهرة، ليس من خلال فرض مشاركة لاعبين بعينهم، وإنما عبر التأكد من أن قرارات الأندية تستند إلى اعتبارات رياضية واضحة، ولا تمثل إخلالًا بنزاهة المسابقة.
وبين حق المدربين في إدارة قوائمهم ومبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين، يبقى تكرار هذه الحالات بحاجة إلى تفسير واضح، خاصة إذا تحولت مواجهة برشلونة إلى محطة تتعامل معها بعض الفرق باعتبارها فرصة للحفاظ على نجومها بدلًا من المنافسة على نقاطها.









