2026/11/02 - 09:19

ماذا ينتظر مورينيو بعد قرار ريال مدريد ؟

هاي كورة

عندما يبدأ الفريق في تحقيق النتائج الجيدة ويصل مدربه إلى تشكيلة تمنحه قدرًا أكبر من الاستقرار، تصبح الأولوية مختلفة تمامًا عن البحث المستمر عن صفقات جديدة ، وهذا هو الوضع الذي يعيشه ريال مدريد حاليًا مع جوزيه مورينيو، بعدما كشف الصحفي خوسيه فيليكس دياز أن النادي لا يخطط لإبرام تعاقدات خلال سوق الانتقالات الشتوية .

يتماشى هذا التوجه مع تصريحات مورينيو السابقة، التي أكد فيها رضاه عن المجموعة الحالية وعدم مطالبته الإدارة بضم لاعبين جدد ، معتبرًا أن مهمته الأساسية تتمثل في تطوير العناصر المتاحة كما أن النتائج الأخيرة تمنح هذا الموقف قدرًا من المنطق، بعدما نجح المدرب البرتغالي في الوصول إلى تشكيلة أكثر انسجامًا، وبدأ الفريق يظهر بصورة أفضل على مستوى التوازن والالتزام .

لكن عدم التحرك في يناير لا يعني أن جميع التفاصيل أصبحت محسومة، وإنما يضع أهمية أكبر على قدرة مورينيو على إدارة الخيارات المتاحة، خاصة في خط الوسط، حيث تتعدد الأسماء وتختلف الأدوار بين تشواميني وكامافينغا وفالفيردي وبرناردو سيلفا وأردا غولر .

وتبرز حالة فالفيردي باعتبارها واحدة من أهم أوراق مورينيو ؛ فالمدرب يستفيد منه في مركز الظهير الأيمن عند الحاجة، لكنه يملك أيضًا القدرة على توظيفه في الوسط للاستفادة من قوته في الضغط وتغطية المساحات والانتقال بالكرة وبالتالي فإن تعدد استخداماته يمنح ريال مدريد مرونة ، لكنه يفرض على مورينيو تحديد المركز الذي يحقق للفريق أكبر استفادة بحسب طبيعة كل مباراة .

كما أن التحدي لا يقتصر على اختيار التشكيلة الأساسية، بل يمتد إلى الحفاظ على جاهزية البدلاء وتوزيع دقائق اللعب، خاصة أن كثرة النجوم تمنح المدرب خيارات عديدة، لكنها تجعل إدارة مشاركة اللاعبين مهمة لا تقل صعوبة عن اختيار الأسماء المناسبة .

ولذا فإن قرار ريال مدريد عدم التعاقد في يناير يعكس ثقته في المجموعة الحالية وفي العمل الذي بدأ مورينيو يقدمه، لكنه في الوقت نفسه يجعل استمرارية النتائج مرتبطة بقدرته على الحفاظ على التوازن وتجنب استنزاف العناصر الأساسية ، فالفريق لا يحتاج حاليا إلى إعادة بناء تشكيلته، بقدر حاجته إلى مواصلة تطوير الصيغة التي بدأت تحقق له النجاح .