2026/10/16 - 10:20

خصمان سيكشفان حقيقة برشلونة

هاي كورة

لم يعد تألق برشلونة في بداية الموسم مقتصرًا على سلسلة الانتصارات، بعدما وصل الفريق إلى حصيلة تهديفية تضع انطلاقته الحالية بين الأفضل في تاريخه ، فمع الفوز في أول 10 مباريات، سجل فريق هانز فليك 43 هدفًا، بمعدل 4.3 هدف في المباراة ” تبعا لبيانات اوبتا “، ليقدم نسخة هجومية تتجاوز ما حققه المدرب الألماني في موسميه السابقين مع النادي.

وتوضح المقارنة حجم القفزة؛ إذ سجل برشلونة 31 هدفًا في أول 10 مباريات خلال الموسم الأول لفليك، ثم تراجعت الحصيلة إلى 25 هدفًا في المرحلة نفسها من الموسم الماضي، قبل أن ترتفع إلى 43 هدفًا هذا الموسم ” تبعا لبيانات اوبتا ” وبذلك أضاف الفريق 12 هدفًا مقارنة بالموسم الأول، و18 هدفًا مقارنة بالموسم الثاني .

ولا تتوقف أهمية هذه الحصيلة عند عدد الأهداف، بل تمتد إلى قدرة الفريق على مواصلة التسجيل عبر مباريات مختلفة فقد حقق برشلونة 10 انتصارات متتالية في جميع المسابقات، وسجل تسعة أهداف في أول مباراتين بدوري أبطال أوروبا، بينها أربعة في الفوز على غلطة سراي بنتيجة 4-1 ” كما وصل إلى 34 هدفًا في أول ثماني جولات من الدوري الإسباني، بمعدل 4.25 هدف في المباراة تبعا لبيانات اوبتا “.

وتكشف هذه الأرقام أن برشلونة لا يعتمد على مباراة واحدة استثنائية لصناعة حصيلته، بل يكرر إنتاجه الهجومي في أكثر من مواجهة كما أن تنوع الهدافين يمنح فليك حلولًا إضافية؛ إذ لم تعد الخطورة محصورة في لاعب واحد، بل امتدت إلى عدة عناصر في التشكيلة، وهو ما يصعب على المنافسين تعطيل الفريق عبر مراقبة مصدر هجومي محدد .

الحفاظ على هذا المعدل طوال الموسم سيكون تحديًا مختلفًا ، فالمباريات الكبرى تفرض حسابات أكثر صعوبة ، كما أن ضغط الجدول والإصابات وتراجع الفاعلية في بعض الفترات عوامل قد تؤثر في الأرقام لذلك لا تعني البداية أن برشلونة سيواصل تسجيل أكثر من أربعة أهداف في كل مباراة، لكنها تثبت أن الفريق بلغ مستوى تهديفيًا استثنائيًا في المرحلة الأولى من الموسم .

ويأتي التوقيت مهمًا أيضًا، مع اقتراب مواجهات من العيار الثقيل أمام باريس سان جيرمان وريال مدريد فهذه المباريات ستختبر ما إذا كانت القوة الهجومية الحالية قادرة على الاستمرار أمام خصوم يملكون أدوات أفضل للضغط وإغلاق المساحات، أم أن الفريق سيحتاج إلى حلول مختلفة عندما تقل الفرص المتاحة .