
هاي كورة
لم تعد المشكلة في ريال مدريد مرتبطة فقط بمن يلعب في الخط الخلفي أو بعدد اللاعبين الذين يستطيعون افتكاك الكرة، بل بالطريقة التي يريد بها الفريق إدارة مبارياته ، فامتلاك مجموعة من اللاعبين الأقوياء بدنيًا والسريعين لا يكفي لصناعة فريق متكامل، إذا كان يفتقد العناصر القادرة على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، وكسر خطوط المنافس، ونقل اللعب من مرحلة الدفاع إلى الهجوم بصورة منظمة .
كشفت مواجهة روما جانبًا مهمًا من هذه المعضلة، رغم النهاية التي منحت ريال مدريد الفوز بنتيجة 4-3 بعدما كان متأخرًا 3-1 حتى الدقيقة 83. فالريمونتادا أنقذت النتيجة، لكنها لا تلغي الأسئلة التي فرضها أداء الفريق قبل الانتفاضة، خاصة فيما يتعلق بقدرته على الخروج بالكرة وفرض إيقاعه بدلًا من الانجرار إلى مباراة مفتوحة.
وهنا يصبح الحديث عن ضرورة وجود ترينت ألكسندر أرنولد وألفارو كاريراس وأردا غولر وبرناردو سيلفا أكثر من مجرد تفضيل لأسماء بعينها؛ إنه نقاش حول نوعية اللاعبين التي يحتاجها ريال مدريد حتى يجد لنفسه شكلًا واضحًا داخل الملعب ، فهذه العناصر تمنحه حلولًا في التمرير والتقدم وصناعة الفرص، وهي أمور لا يمكن تعويضها بمجرد زيادة القوة البدنية في التشكيلة.
أما المخاوف من أن يؤدي إشراك لاعبين بهذه المواصفات إلى إضعاف الريال دفاعيًا، فلا ينبغي التعامل معها باعتبارها حقيقة مسلمًا بها ، فالفريق الذي يعجز عن الاحتفاظ بالكرة يمنح منافسه فرصًا إضافية للهجوم، ويبقي خطه الخلفي تحت الضغط لفترات أطول ، وفي المقابل، يمكن للاعب القادر على تجاوز الضغط والاحتفاظ بالاستحواذ أن يساعد في الحماية ، بدلًا من أن يكون عبئًا .
ريال مدريد لا يحتاج إلى الاختيار بين الدفاع والهجوم، بل إلى التوقف عن التعامل مع القوة البدنية وكأنها بديل عن جودة اللعب بالكرة . ومباراة روما تطرح السؤال على مورينيو .. هل يريد فريقًا يكتفي بالصمود والاعتماد على اللحظات الفردية، أم فريقًا يمتلك الأدوات اللازمة لفرض أسلوبه والتحكم في مجريات المباريات؟









