2026/09/12 - 17:34

مورينيو يفرض وصفة رودري على موهبة ريال مدريد

هاي كورة

الموجز:
يواجه تياجو بيتارش تحديًا جديدًا في ريال مدريد تحت قيادة جوزيه مورينيو، بعدما أصبح مطالبًا بتطوير قوته البدنية من أجل الدخول في حسابات المدرب والمنافسة على مركز في خط الوسط، في ظل ازدحام الخيارات المتاحة داخل الفريق.

التفاصيل:
لا تبدو مهمة تياجو بيتارش سهلة في ريال مدريد مع بداية الموسم الجديد، بعدما وجد لاعب الوسط الشاب نفسه أمام تحدٍ مختلف تحت قيادة جوزيه مورينيو، الذي يرى أن موهبته وحدها لا تكفي لحجز مكان منتظم في تشكيل الفريق.

وكان خط الوسط من أكثر المراكز التي أثارت الجدل داخل ريال مدريد خلال فترة الانتقالات، خصوصًا مع حاجة الفريق إلى لاعب قادر على منح المنظومة مزيدًا من التوازن والسيطرة، وظهر اسم رودري ضمن الخيارات التي ارتبطت بالنادي، لكن الصفقة لم تكتمل، ليواصل الفريق الاعتماد على عناصره الحالية.

وجاءت مواجهة إنتر في دوري أبطال أوروبا لتكشف مجددًا عن المشكلة، بعدما عانى ريال مدريد من فترات طويلة دون القدرة على التحكم في إيقاع المباراة، في الوقت الذي طالب فيه مورينيو لاعبيه بالاحتفاظ بالكرة وفرض الهدوء على اللقاء.

ويملك تياجو تجربة مهمة يمكن أن تساعده في المنافسة، بعدما حصل الموسم الماضي على فرصة حقيقية مع الفريق الأول. وشارك لاعب الوسط، الذي كان ينتمي إلى كاستيا، في أكثر من 800 دقيقة، كما بدأ أساسيًا أمام مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا، وشارك كذلك منذ البداية أمام بايرن ميونخ.

لكن وضعه تغير مع بداية الموسم الحالي، إذ لم يحصل على فرصة للاستفادة من فترة الإعداد بسبب الإصابة، كما أن مستقبله كان محل نقاش قبل أن تتوقف احتمالات رحيله بسبب تلك الإصابة.

ورغم تسجيله ضمن قائمة الفريق الرديف، فإن تياجو يحظى بمكانة داخل حسابات الفريق الأول، خاصة بعد حصوله على عقد جديد، إلا أن التحدي الحقيقي بالنسبة له أصبح إثبات قدرته على المنافسة في المباريات.

ويعتمد مورينيو على طريقة 4-2-3-1، وهو ما يجعل المنافسة على ثنائي الارتكاز قوية للغاية، في ظل وجود فالفيردي وتشواميني وكامافينجا وبرناردو سيلفا، وبالتالي يجد تياجو نفسه بحاجة إلى تجاوز أكثر من منافس للحصول على دقائق منتظمة.

ومع ذلك، لا ينظر مورينيو إلى اللاعب باعتباره مشروعًا للاعتماد عليه في كاستيا، بل يرى فيه لاعبًا قادرًا على الوجود مع الفريق الأول، وهو ما أكده المدرب البرتغالي عندما أشاد بقدراته وأوضح أن حصوله على دقائق اللعب مرتبط بوصوله إلى الجاهزية المطلوبة.

لكن مورينيو حدد جانبًا يرى أنه يحتاج إلى التطوير، ويتمثل في القوة البدنية، خاصة ما يتعلق بالجانب الدفاعي وقدرة اللاعب على التعامل مع صراعات خط الوسط.

وطالب المدرب تياجو بزيادة كتلته العضلية، في إشارة إلى رغبته في تحويله إلى لاعب أكثر قدرة على تحمل المواجهات والالتحامات، وهي سمة أصبحت أساسية في وسط الملعب الحديث.

وهنا يظهر ارتباط واضح بالمشكلة التي حاول ريال مدريد حلها في خط الوسط خلال الفترة الماضية، إذ يبحث الفريق عن لاعب يستطيع الجمع بين القدرة على بناء اللعب والقوة في استعادة الكرة والاحتفاظ بها تحت الضغط.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن مورينيو يريد صناعة نسخة مطابقة من رودري، لكن النموذج الإسباني يمثل أحد أبرز الأمثلة على لاعب الوسط الذي يستطيع فرض نفسه بدنيًا وفنيًا في مركزه.

ويملك تياجو بالفعل نقطة قوة مهمة تتمثل في شخصيته داخل الملعب، بعدما لم يظهر عليه الخوف من اللعب بقميص ريال مدريد خلال الفرص التي حصل عليها الموسم الماضي. لكن امتلاك الموهبة والشخصية لن يكون كافيًا في ظل المنافسة الحالية.

لذلك تبدأ معركة تياجو الحقيقية من التدريبات، حيث سيكون عليه استعادة كامل جاهزيته البدنية، والاستجابة لمطالب مورينيو، ثم استغلال أي فرصة يحصل عليها لإثبات أنه قادر على منح ريال مدريد شيئًا مختلفًا في خط الوسط.

وبين منافسة قوية ومدرب جديد ومتطلبات بدنية أكبر، أصبح مستقبل تياجو مع الفريق الأول مرتبطًا بقدرته على تطوير نفسه، وليس فقط بما قدمه خلال ظهوره اللافت في الموسم الماضي.