
هاي كورة
رغم الفوز الكاسح الذي حققه برشلونة على إلتشي بخماسية نظيفة في افتتاح الدوري الإسباني، بدا هانز فليك أقل احتفالاً وأكثر تركيزاً من المعتاد ، في مشهد وصفه المحللون بأنه قد يكون بداية لدخول المدرب الألماني مرحلة جديدة من مشروعه مع النادي الكتالوني .
فبعد سنوات البناء والدعم المتواصل في سوق الانتقالات، لم يعد الهدف مجرد تطوير الفريق، بل تحويله إلى آلة قادرة على المنافسة على جميع البطولات .
التفاصيل :
إذا كان جمهور برشلونة قد اعتاد رؤية هانز فليك مبتسماً وهادئاً خلال موسميه الأولين مع الفريق، فإن ملامح المدرب الألماني في بداية الموسم الحالي قد تكون مؤشراً على تغير مهم في طبيعة التحدي الذي يواجهه تبعا لما ساقه المحللون .
برشلونة افتتح حملة الدفاع عن لقب الليجا بفوز عريض على إلتشي بنتيجة 5-0، في مباراة شهدت تألق رافينيا وفيرمين لوبيز، إلى جانب بصمة من الصفقات الجديدة كريم أديمي وأنتوني غوردون ورغم ذلك، لم يكن فليك يتصرف وكأن فريقه خرج للتو بانتصار مريح خارج أرضه .
هذا المشهد قد لا يكون مجرد انفعال عابر تبعا لتلك الرؤية بل انعكاساً للمرحلة التي وصل إليها المشروع الرياضي في برشلونة.
عندما تولى فليك المهمة كان النادي يعيش ظروفاً مختلفة، سواء من الناحية المالية أو فيما يتعلق ببناء الفريق وإعادة تشكيل هويته الفنية أما اليوم، فالوضع تغير بصورة كبيرة ، الإدارة دعمت المدرب بصفقات مهمة، والهيكل الفني أصبح أقرب إلى الصورة التي يريدها، كما أن الفريق يدخل الموسم وهو بطل الليجا للموسمين الماضيين لذلك لم يعد سقف التوقعات كما كان سابقاً .
فليك نفسه أظهر بعد مباراة إلتشي أنه لم يكن يفكر فقط في النتيجة، بل ركز على بعض التفاصيل الفنية مثل فقدان الكرة والتحكم في إيقاع اللعب، رغم الانتصار الكبير وهو ما يعكس عقلية مدرب يبحث عن الكمال أكثر من بحثه عن مجرد الفوز كما أن قراراته الأخيرة داخل الفريق ، ومنها استبعاد أليخاندرو بالدي من قائمة مباراة إلتشي لإرسال رسالة واضحة بشأن مستوى الالتزام والمنافسة، تؤكد أن المدرب الألماني يرفع سقف المطالب داخل غرفة الملابس .
لهذا السبب تبعا لتلك القراءة ، قد يكون الموسم الحالي هو الأقرب لرؤية النسخة التي عرفها الجميع مع فليك في بايرن ميونخ؛ المدرب الذي لا يكتفي بالفوز، ولا يهدأ حتى عندما تشير النتيجة إلى تفوق كاسح.
فالمرحلة الحالية لم تعد مرحلة بناء مشروع جديد في برشلونة، بل مرحلة إثبات أن هذا المشروع قادر على الهيمنة محلياً ومقارعة كبار أوروبا وعندما يصل المدرب إلى هذه النقطة، تصبح الخماسية مجرد بداية، لا سبباً للاحتفال .









