
رأي خاص بالإعلامي فارس أحمد
( الملخص )
بدأ المنتخب السعودي يتحول في أسلوبه تحت قيادة دونيس ، مع زيادة واضحة في الشراسة والضغط العالي والالتزام البدني مقارنة بالفترات السابقة . لذلك يبقى التحدي الحقيقي هو قدرة المدرب اليوناني على الحفاظ على هذه الحدة والانضباط في المباريات الرسمية تحت الضغوط .
التفاصيل
” من خلال الوديات ، فعلاً يظهر أن هناك اختلافاً مع دونيس . صحيح أن الوديات ليست مقياساً نهائياً ، لكنها تعطي بعض المؤشرات الأولية . المنتخب بدا أكثر شراسة في الضغط ، أكثر حدة في الافتكاك ، وأكثر ركضاً والتزاماً بدون كرة مقارنة بما كان عليه في فترات سابقة . هذه أمور يمكن ملاحظتها حتى بعيداً عن النتائج نفسها .
لكن بالنسبة لي، ما زلت أرى أن المشكلة لم تكن المدرب فقط . نعم ، هيرفي رينارد يتحمل جزءاً من المسؤولية ، لكن جودة اللاعبين الحالية وحدود إمكانياتهم كانت وما زالت عاملاً أساسياً . لذلك لا أعتقد أن مجرد تغيير المدرب سيحوّل المنتخب فجأة إلى فريق مختلف بالكامل .
ما يمكن أن يفعله دونيس هو أن يستخرج من اللاعبين أكثر مما استخرجه رينارد ، وأن يرفع مستوى الرغبة والانضباط والشراسة داخل الملعب . إذا نجح في ذلك ، فقد نرى منتخباً أفضل حتى دون تغييرات كبيرة في الأسماء . وأعتقد أن هذه الحدة التي يبحث عنها اليوناني قد تكون أحد أسباب استبعاد بعض اللاعبين .
فمثلاً صالح أبو الشامات يملك إمكانيات فنية جيدة ، لكن إذا كان المدرب يريد ضغطاً عالياً وركضاً مستمراً وشراسة بدنية طوال المباراة ، فمن الطبيعي أن يعطي الأولوية للاعبين القادرين على تنفيذ هذه المتطلبات .
في النهاية لا أريد المبالغة في التفاؤل ثم نصطدم بالواقع ، لكن من المبكر أيضاً الحكم سلباً . هناك مؤشرات إيجابية من ناحية الحدة والضغط والالتزام البدني ، ويبقى السؤال الأهم : هل يستطيع دونيس المحافظة على هذه الروح عندما تبدأ المباريات الرسمية وتزداد الضغوط ؟ هذا ما ستجيب عنه الفترة القادمة ” .









