
( الملخص )
رحل بنزيما وكانتي في توقيت واحد ، لكن أثر كل منهما مختلف ؛ كانتي غادر محترفًا وخلوقًا يحظى بالاحترام ، بينما بنزيما رحل وسط جدل واستياء ، مؤكدًا أن ما يبقى في الذاكرة ليس الإنجازات فقط بل طريقة مغادرة اللاعب وموقفه الإنساني .
النفاصيل
” رحل بنزيما ، ورحل كانتي … لكن المشهد لم يكن واحدًا . مالت الكفّة بوضوح إلى اللاعب الخلوق ، المحترف ، القدير نغولو كانتي ، الذي غادر وهو محاط بالاحترام والتقدير ، لا لأن أرقامه فقط تشفع له ، بل لأن سلوكه سبق موهبته، وأخلاقه تقدّمت إنجازاته .
” في المقابل ، بدا كريم بنزيما — للأسف — ناكرًا للجميل ، أسير خطاب متشنّج وعقلية ضيّقة لا تليق باسم كبير ولا بتاريخ لاعب حمل شارة التأثير داخل وخارج الملعب . فبدل أن يودّع المكان بما يليق بما قدّمه ، اختار أن يفتح أبواب الجدل ويغادر محمّلًا بالاستياء ، وكأن الاعتراف بالفضل صار عبئًا ثقيلاً .
” وهنا يتجلّى الفارق الجوهري بين لاعبين رحلا في التوقيت نفسه ، لكنهما تركا أثرين متناقضين تمامًا : أحدهما فهم أن الاحتراف لا يتوقف عند صافرة الحكم ، وأن الكلمة الأخيرة قد تكون أهم من الهدف الأخير ، والآخر اختزل مسيرته في ردود فعل انفعالية أطفأت كثيرًا من بريقها .
” إن ما يبقى في الذاكرة — دائمًا — ليس فقط ما نحققه ، بل كيف نغادر . فحُسن التعامل ، والامتنان ، والرقي الإنساني هي العملات التي لا تفقد قيمتها مع الزمن ، وهي وحدها ما يضمن لصاحبها احترام التاريخ قبل تصفيق الجماهير ” .









