2025/11/29 - 12:39 مساءً

ريال ألونسو بين الاستقرار والفوضى !

بين بداية مستقرة وفوضى سيطرت على مباريات الريال ، يتأرجح فريق ألونسو في الموسم الحالي بحثا عن انطلاقة لا تعرف العودة للخلف .

هاي كورة – في المباريات الأخيرة ، وجد ريال مدريد نفسه في بيئة مألوفة ، وإن كانت غير مريحة بعض الشيء . هناك فترات يبدو فيها الفريق وكأنه يغرق في فوضى عارمة . يتراجع و يستقبل فرصًا سهلة ، ويتسرع في التمرير ، وتتخذ المباراة إيقاعًا يكاد يكون من المستحيل السيطرة عليه .

عندما وصل تشابي وقاد الريال في كأس العالم للأندية ، قدّم الفريق صورة مختلفة . كان الفريق يتمتع بهيكل أكثر تماسكًا ، وتشكيلة واضحة ، وهدوء يوحي بعملية منظمة . في تلك المباريات ، التي بدت باهتة بعض الشيء ، كان من الممكن استشعار هيكلية تشجع على الاستمرارية . أدوار أكثر وضوحًا ، وتحركات تلقائية ، كانت نسخة أولية ، لا تزال خامًا ، ولكن بخطوط واضحة . نقطة انطلاق تبدو الآن ، بالنظر إلى نوفمبر ، بعيدة كل البعد عما تطلبه الموسم في النهاية .

ما تلا ذلك كان أقل وضوحًا . سرّعت المنافسة الجدول الزمني ، وحلّ التعب أسرع من المتوقع ، وأعاقت الإصابات سير العمل المخطط له. اضطر تشابي للتكيف بسرعة ، وتعديل الأولويات ، والتخلي عن أفكار تبدو راسخة ، وتقبّل أن بعض خططه لم تستطع تحمل ضغوط جدول المباريات الواقعية . لم يكن الأمر أنه تخلّى عن رؤيته، بل لم يعد الفريق نموذجًا متوازنًا تمامًا .


انتقل ريال مدريد من نسخة واضحة المعالم ومنظمة إلى نسخة أكثر تعقيدًا ، وأكثر عرضة للتقلبات ، حيث كان كل قرار يتخذه المدرب يحمل عبئًا إضافيًا لكونه يتخذ في خضم أزمة تنافسية. أضف إلى ذلك النكسات الطفيفة التي واجهها الفريق : إدارة البدلاء ، وهو أمر ليس بالسهل ؛ والتكيف مع الأدوار المتغيرة ؛ والحفاظ على تماسك الفريق خلال الأوقات العصيبة ؛ والتعامل مع سلسلة من ثلاث هزائم ، إحداها مؤلمة بشكل خاص في أنفيلد .

ريال مدريد اليوم فريقٌ يُنافس بكل ما يملك . أحيانًا تُحدث ضربة مبابي القوية فوضى في إيقاع اللعب البطيء ، وأحيانًا أخرى تُحدث لحظة تألق من فينيسيوس فوضى في اللعب عندما لا يكون هناك شيء آخر يُذكر. هناك أيضًا ليالٍ يُعيد فيها الفريق ترتيبه بسرعة ، ببراعة كافية لحسم المباراة. 

وهنا يُطرح السؤال المُتعلق بهذه العملية : ما مدى مرونة الفريق لمواصلة المنافسة على هذا النحو في ظلّ صعوبة جدول المباريات؟ يحافظ الفريق على صدارته في الدوري الإسباني، لكن دوري أبطال أوروبا سيتطلب منه أكثر مما قدمه حتى الآن . ليس من قبيل الصدفة أن يكون هذا الملعب هو ساحة إثبات كل شيء ، حيث تختبر العظمة دون أي تنازلات .

في هذه الأثناء ، يواصل الفريق تحسين تشكيلته التي لا تزال قيد التخطيط ، مُجبرًا على الاستجابة بينما يُكشف عن هويته الخاصة . لا شيء ثابت . يتقدم ريال مدريد من خلال التعديلات والتصحيحات ولحظات الوضوح ، مع شعور بأن شكله النهائي لم يتضح بعد … لكنه لا يزال على الطريق الصحيح .