
هاي كورة
قد لا يكون الظهير الأيمن هو اللاعب الأكثر تأثيرًا في تألق لامين يامال هذا الموسم، بل فيرمين لوبيز، الذي أصبح يوفر له تحركات تمنحه حرية أكبر في الثلث الهجومي، وهو ما يظهر في تطور التفاهم بين الثنائي داخل تشكيلة هانز فليك .
التفاصيل :
عندما يدور النقاش حول أفضل شريك للامين يامال، يتجه التركيز غالبًا إلى مركز الظهير الأيمن وما إذا كان جول كوندي أو غيره يمنح اللاعب الإسباني حرية أكبر لكن ما أظهرته المباريات الأخيرة يشير إلى أن التأثير الأكبر قد لا يأتي من الخلف، بل من اللاعب الذي يتحرك بجواره في الثلث الهجومي .
فيرمين لوبيز أصبح يؤدي دورًا يتجاوز مهام لاعب الوسط التقليدي، ففي كثير من الأحيان يقوم بالتحركات الخارجية والداخلية التي تساعد على فتح المساحات أمام لامين، سواء من خلال الجري خلف المدافعين أو الحفاظ على عرض الملعب عندما يقرر يامال التحرك نحو العمق.
هذه التحركات تمنح لامين ميزة مهمة، إذ لا يجد نفسه مضطرًا للبقاء على الخط طوال الوقت، بل يستطيع الانتقال إلى المناطق التي يفضلها بين الخطوط، مع وجود لاعب قادر على شغل المساحات التي يتركها خلفه .
العلاقة بين الثنائي لا تبدو مبنية فقط على التعليمات بل على تفاهم متزايد داخل الملعب ، ففي أكثر من لقطة ظهرت تحركاتهما وكأنها مترابطة بشكل تلقائي، حيث يتحرك أحدهما إلى مساحة معينة في اللحظة نفسها التي يقرر فيها الآخر استغلال المساحة المقابلة .
وهذا النوع من الانسجام يمنح برشلونة بعدًا إضافيًا في الهجوم، لأن المنافس لا يصبح مطالبًا بإيقاف لامين فقط، بل بمراقبة التحركات المستمرة للاعب آخر يعرف جيدًا كيف يستفيد من الاهتمام الدفاعي الذي يجذبه النجم الإسباني.
لذلك قد يكون السؤال الحقيقي في برشلونة خلال الفترة المقبلة ليس من هو أفضل ظهير بجوار لامين يامال بل من هو اللاعب القادر على فهم تحركاته والتكامل معها بأفضل صورة ؟ وحتى الآن يبدو أن فيرمين لوبيز يقدم إجابة قوية على هذا السؤال .









