
هاي كورة
لم يعد السؤال في برشلونة هو ما إذا كان تشافي إسبارت قادرًا على اللعب كظهير أيسر، بعدما أثبت قدرته على حجز مكانه في حسابات هانز فليك ، وإنما أصبح السؤال: لماذا نجح المدرب في الاستفادة من لاعب لم يكن مركزه الطبيعي هو الجبهة اليسرى ؟ الإجابة قد تكشف جانبًا مهمًا من طريقة فليك في بناء فريقه .
التفاصيل :
عندما ظهر تشافي إسبارت في حسابات هانز فليك، كان من السهل التعامل معه باعتباره أحد المواهب التي تحصل على فرصة بسبب ظروف الفريق، خصوصًا أن مركزه الطبيعي لا يجعله الخيار التقليدي لشغل الجبهة اليسرى لكن ما يحدث الآن يدفع إلى إعادة النظر في القصة بالكامل .
إسبارت لم يدخل التشكيلة فقط لسد فراغ، وإنما بدأ يتحول إلى حل خططي ، اللاعب القادم من لاماسيا أثبت قدرته على اللعب في أكثر من مركز ، وهو ما منح فليك فرصة لاستخدام خصائصه بطريقة مختلفة عن الظهير التقليدي
وتؤكد التقارير الأخيرة أن اسبارت أصبح من الصعب تخيل التشكيلة الأساسية بدونه، بعدما لعب دورًا بارزًا في بداية الموسم .
وهنا تظهر النقطة الأهم .. فليك لم يبحث عن لاعب يستطيع تنفيذ وظيفة الظهير فقط، بل وجد لاعبًا يمكنه تغيير شكل هذه الوظيفة .
إسبارت يمتلك خلفية تساعده على فهم اللعب من الداخل، وهذا يجعله مختلفًا عن الظهير الذي يلتزم بالجبهة فقط ، ومع أسلوب برشلونة القائم على الاستحواذ والضغط والتحولات السريعة، تصبح قدرة اللاعب على قراءة المساحات واتخاذ القرار بالتحرك إلى الداخل أو البقاء على الخط قيمة بحد ذاتها.
وهذا يفسر لماذا لم يعد وجوده مجرد حل مؤقت، خصوصًا أن فليك سبق أن أظهر إعجابه بقدراته وتنوع أدواره، حتى إن المدرب شبه طريقة لعبه بفيليب لام لكن هناك جانبًا آخر لا يقل أهمية وهو أن لاماسيا هنا لا توفر لبرشلونة لاعبًا فقط، وإنما توفر له لاعبًا قابلًا لإعادة التوظيف داخل فلسفة النادي .
وهذه ربما تكون القيمة الحقيقية التي ظهرت مع إسبارت ،عندما يتعاقد نادٍ مع لاعب جديد، يحتاج المدرب إلى إدخاله في منظومته وتعريفه بتفاصيلها ، أما لاعب لاماسيا، فقد نشأ أصلًا على مبادئ الاستحواذ، والتحرك، والخروج بالكرة، واللعب تحت الضغط لذلك يستطيع فليك أن يغير مركزه أو وظيفته دون أن يبدأ معه من الصفر .
ومن هنا تتحول قصة إسبارت من مجرد اكتشاف موهبة إلى درس في كيفية استغلال المواهب الموجودة داخل النادي .
فالمسألة ليست أن برشلونة وفر أموال صفقة جديدة فحسب، ولا أن فليك منح فرصة للاعب شاب لمجرد أنه من لاماسيا ، الأهم أن المدرب وجد في لاعب واحد خصائص تسمح له بتعديل شكل أحد المراكز بما يخدم طريقة لعب الفريق .









