2026/09/03 - 16:19

فليك يراهن على المستقبل مع برشلونة

هاي كورة

الموجز:

يبدأ برشلونة موسم 2026-2027 بأصغر تشكيلة في الدوري الإسباني، بعدما بلغ متوسط أعمار لاعبيه 24.4 عامًا، متفوقًا على ريال مدريد وأتلتيكو مدريد، في انعكاس واضح لرهان هانسي فليك على الشباب مع الحفاظ على وجود عناصر صاحبة خبرة.

التفاصيل:

يواصل برشلونة بناء مشروعه الرياضي على مزيج من المواهب الشابة والعناصر صاحبة الخبرة، لكن أرقام الموسم الجديد تكشف بوضوح عن حجم الرهان الذي يضعه النادي على الجيل الصاعد.

وبلغ متوسط أعمار لاعبي برشلونة 24.4 عامًا، ليصبح الفريق الكتالوني الأصغر سنًا بين جميع أندية الدوري الإسباني في موسم 2026-2027.

ويأتي ذلك في ظل توجه واضح من الإدارة والمدرب هانسي فليك نحو تكوين فريق قادر على المنافسة في الوقت الحالي، وفي الوقت نفسه الاحتفاظ بمجموعة من اللاعبين الذين يمكن أن يشكلوا العمود الفقري للفريق لسنوات طويلة.

وخلال فترة الانتقالات الصيفية، عمل برشلونة على تدعيم قائمته بعناصر تجمع بين الموهبة والخبرة، وكان من أبرز الأسماء التي وصلت إلى النادي رودري، إلى جانب المهاجم البرازيلي جابرييل جيسوس.

كما واصل النادي الاستثمار في اللاعبين الشباب، سواء من خلال التعاقد مع مواهب جديدة مثل حمزة عبد الكريم وجيسي بيسيو، أو ضم لاعبين لا يزالون في بداية مشوارهم مثل أنتوني جوردون وكريم أديمي.

وفي الوقت نفسه، شهدت قائمة برشلونة رحيل عدد من أصحاب الخبرة، وفي مقدمتهم روبرت ليفاندوفسكي ومارك أندريه تير شتيجن، وهو ما ساهم في خفض متوسط أعمار الفريق بشكل أكبر.

ويظل لامين يامال أبرز نموذج لهذا التحول، بعدما أصبح أحد أهم عناصر برشلونة رغم صغر سنه، في الوقت الذي يستمر فيه النادي في منح خريجي أكاديمية لا ماسيا مساحة كبيرة داخل الفريق الأول.

ولا يقتصر الرهان على يامال وحده، إذ تضم تشكيلة برشلونة مجموعة من اللاعبين الشباب الذين أصبحوا جزءًا أساسيًا من مشروع النادي، بالتزامن مع استمرار حضور نجوم الفريق ضمن صفوف المنتخب الإسباني.

وتكشف مقارنة برشلونة بمنافسيه المباشرين عن الفارق في طبيعة التشكيلات، إذ يبلغ متوسط أعمار لاعبي ريال مدريد 25.7 عامًا، بينما يصل إلى 26.7 عامًا لدى أتلتيكو مدريد.

ورغم ذلك، لا يعني انخفاض متوسط الأعمار أن برشلونة تخلى عن الخبرة، إذ تضم قائمته لاعبين سبق لهم خوض منافسات كبرى والفوز بألقاب محلية وقارية ودولية.

ويُعد جواو كانسيلو، البالغ من العمر 32 عامًا، من أبرز العناصر المخضرمة في الفريق، بينما يمثل رودري إضافة مهمة من الناحية الفنية والخبراتية، وهو ما يمنح فليك التوازن المطلوب بين الحيوية التي يوفرها الشباب والخبرة اللازمة في المباريات الكبرى.

وتتوافق هذه التركيبة مع أفكار فليك، الذي يعتمد على الضغط العالي والإيقاع السريع، وهي فلسفة تحتاج إلى لاعبين يتمتعون بالقدرة البدنية والطاقة على مدار الموسم، مع وجود عناصر قادرة على قيادة الفريق عندما ترتفع حدة المنافسة.

ويأمل برشلونة أن يتحول هذا المزيج من الشباب والخبرة إلى أفضلية حقيقية داخل الملعب، خاصة مع ازدحام جدول الموسم بالمنافسات المحلية والقارية.

فامتلاك أصغر فريق في الدوري الإسباني قد يكون مؤشرًا على مشروع طويل الأمد، لكن الاختبار الحقيقي سيكون في قدرة هذه المجموعة على التعامل مع ضغط البطولات والمنافسة على الألقاب، وليس فقط تقديم مستويات واعدة.