2026/10/06 - 13:19

ديكو يغلق أبواب الرحيل أمام جيل برشلونة الجديد

هاي كورة

الموجز

لا يكتفي برشلونة بحصد نتائج مشروع هانزي فليك، بل يعمل بالتوازي على حماية الركائز التي يفترض أن تحمل الفريق لسنوات مقبلة، وبعد تأمين عقود عدد كبير من نجومه، اقترب ديكو من إغلاق ملفات رافينيا ومارك برنال وخافي إسبارت، فيما سبق أن حسم النادي استمرار حمزة عبد الكريم حتى 2030، لتتحول سياسة التجديد إلى جزء أساسي من بناء الفريق وليس مجرد رد فعل على تألق لاعب.

التفاصيل

يتعامل برشلونة مع ملف العقود باعتباره جزءًا من مشروعه الرياضي، وليس مجرد إجراءات إدارية مؤجلة، وهو ما يظهر بوضوح في تحركات ديكو خلال الفترة الأخيرة لحماية عناصر أساسية من الفريق الحالي ومواهب يُنتظر أن تشكل العمود الفقري للمرحلة المقبلة.

وبحسب موندو ديبورتيفو (Mundo Deportivo)، اقترب برشلونة من إنهاء تجديد عقود رافينيا ومارك برنال وخافي إسبارت، بعدما سبق للنادي أن أمن استمرار عدد من أهم لاعبيه، بينهم بيدري ولامين يامال وباو كوبارسي وإريك جارسيا.

ويأتي رافينيا في مقدمة هذه التحركات، بعدما تحوّل من جناح مهم إلى أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في منظومة فليك، خصوصًا مع توظيفه في مركز المهاجم الصريح، وأعلن ديكو خلال الجمعية العمومية للنادي أن الاتفاق مع البرازيلي أصبح محسومًا لتمديد عقده حتى 2030، مع استمرار الإجراءات الإدارية لإتمام التجديد رسميًا.

لكن أهمية رافينيا لا تتعلق فقط بأرقامه، اللاعب أصبح أيضًا من أصحاب النفوذ داخل غرفة الملابس، حتى إن التقارير الإسبانية وصفته بأنه القائد الأول في حسابات فليك بعد رحيل بعض الأسماء القيادية، وبالتالي فإن الاحتفاظ به يعني بالنسبة لبرشلونة حماية عنصر فني وقيادي في الوقت نفسه.

وفي الجهة الأخرى، يتحرك النادي لحماية مستقبل مختلف تمامًا مع مارك برنال وخافي إسبارت، فالأول يمثل أحد أبرز رهانات برشلونة في خط الوسط، بينما فرض إسبارت نفسه سريعًا ضمن مفاجآت الموسم، وهو ما دفع الإدارة إلى التحرك قبل أن يصبح مستقبله محل اهتمام أكبر من الأندية المنافسة.

وبحسب إعلان ديكو، سيُمدد عقد برنال حتى 2031، بينما سيستمر إسبارت حتى 2030، مع تحسين الشروط المالية للعقدين، وهذه نقطة تكشف بوضوح أن برشلونة لا يتعامل معهما كبديلين مؤقتين، بل كجزء من الهيكل الذي يريد النادي الحفاظ عليه في السنوات المقبلة.

واللافت أن سياسة ديكو لم تتوقف عند الأسماء التي أصبحت بالفعل جزءًا من الفريق الأول، فقد حسم برشلونة في سبتمبر الماضي تجديد عقد المهاجم المصري حمزة عبد الكريم حتى يونيو 2030، بعدما قدم مستويات لافتة خلال فترة الإعداد وحصل على فرصة الظهور مع الفريق الأول.

وكانت أهمية هذا التجديد مضاعفة؛ إذ أعلن برشلونة رسميًا الاتفاق مع اللاعب حتى 2030، بعدما كان النادي يخشى أن يصبح الشرط الجزائي السابق، البالغ 15 مليون يورو، نقطة جذب للأندية المهتمة بالمهاجم الشاب.

ولم يكن حمزة حالة منفردة، ففي يناير 2026، جدد برشلونة عقد فيرمين لوبيز حتى يونيو 2031، ليضاف إلى مجموعة من اللاعبين المرتبطين بعقود طويلة، في وقت يواصل فيه النادي تثبيت عناصر المشروع بدل انتظار وصولهم إلى أعلى قيمة سوقية ثم الدخول في مفاوضات معقدة.

والمشهد لم يصل إلى نهايته بعد، إذ تشير موندو ديبورتيفو إلى أن جيرارد مارتين وبرايان فاريñas مرشحان ليكونا التاليين في قائمة التجديد، بعدما أصبحت عقودهما من الملفات التي يريد ديكو حسمها قبل دخولها مراحل أكثر حساسية.

وفي المقابل، يبقى فويتشيخ شتشيزني الحالة المختلفة داخل القائمة، بعدما ينتهي عقده بنهاية الموسم، بينما تعاقد برشلونة مع دومينيك ليفاكوفيتش حتى 2030 لتوفير خيار قوي في مركز حراسة المرمى.

وبذلك، تبدو استراتيجية ديكو واضحة: برشلونة لا يريد أن ينتظر حتى يطرق اللاعبون أبواب الرحيل حتى يبدأ التفاوض معهم، النادي يحاول حاليًا تثبيت الركائز الشابة، وتأمين نجوم الحاضر، ورفع قيمة عقود من يثبت نفسه مبكرًا، بحيث يصبح الفريق أكثر استقرارًا وأقل تعرضًا لضغط سوق الانتقالات.

وهذه ربما تكون أهم مكاسب السياسة الجديدة؛ فبرشلونة لا يبني فريق فليك لموسم واحد، وإنما يحاول تحويل نجاح الجيل الحالي إلى مشروع طويل الأمد، تكون فيه عقود اللاعبين جزءًا من الخطة الفنية نفسها.