
هاي كورة
يرى عدد من المحللين أن وجود أنتوني غوردون وقدرته على التمرير من الطرف يمنح برشلونة حلولًا هجومية تعتمد على الخداع وتبادل الأدوار، ومن أبرزها تحرك ” Corta Luz “، حيث يظهر تشافي إسبارت كخيار تمرير وهمي لسحب الظهير ، بينما ينطلق رافينيا خلف الخط الدفاعي ليستغل غوردون المساحة بتمريرة مباشرة إلى منطقة الجزاء .
وتزداد فعالية الفكرة مع قدرة رافينيا على قراءة تحركات زملائه والهجوم على المساحات في التوقيت المناسب .
التفاصيل :
بدأ أنتوني غوردون يكشف عن قيمة مختلفة داخل تشكيلة برشلونة ، لا تقتصر على السرعة والاختراق، وإنما تمتد إلى قدرته على صناعة الخطورة من الطرف عبر التمرير واتخاذ القرار في لحظات تبدو فيها الكرة تحت السيطرة .
ويرى المحللون أن إحدى الأفكار البارزة التي ظهرت مع برشلونة تعتمد على تحرك ” Corta Luz “، وهي فكرة تقوم بشكل أساسي على الخداع والتلاعب بنوايا المدافعين من خلال وضعيات الجسد وحركة اللاعبين قبل وصول الكرة إلى المساحة الخطرة.
وتبدأ الفكرة بوجود غوردون في الممر الخارجي بينما يتحرك تشافي إسبارت في الممر الداخلي ، ويظهر رافينيا في الممر الأوسط، لتتشكل بين الثلاثي وضعية قطرية تمنح الهجمة أكثر من خيار .
الهدف الحقيقي لا يكون في إسبارت نفسه، وإنما في الخيار الوهمي الذي يقدمه؛ إذ يتحرك اللاعب بطريقة تدفع ظهير الخصم إلى متابعته، وهو ما يفتح المساحة خلف المدافع.
في تلك اللحظة يبدأ رافينيا هجومه للمساحة، مستغلًا قدرته الكبيرة على قراءة اللحظة المناسبة للانطلاق ، بينما يمتلك غوردون زاوية التمرير المثالية لإرسال الكرة مباشرة إلى المساحة التي تحررت خلف الخط الدفاعي .
وتبعا لتلك القراءة التحليلية ، تكمن قوة الفكرة في بساطتها وسرعتها، إذ لا يحتاج برشلونة إلى سلسلة طويلة من التمريرات حتى يصل إلى منطقة الجزاء، بل يمكن لثلاثة تحركات متزامنة أن تختصر المسافة وتضع رافينيا في موقف خطير خلال ثوان كما أن وجود لاعب مثل البرازيلي يجعل هذا النوع من الأفكار أكثر خطورة، بفضل قدرته على الهجوم على المساحات وقراءة أفكار زملائه ، وهو ما يسمح له بالانطلاق في اللحظة التي يبدأ فيها المدافع بالتحرك تجاه الخيار الوهمي.
ولذا فإن قيمة غوردون قد لا تظهر فقط عندما يحتفظ بالكرة ويحاول مراوغة منافسه، وإنما أيضًا عندما يصبح جزءًا من منظومة تعتمد على الخداع وسحب المدافعين ثم ضرب المساحة بأقصر طريق ممكن .









