
هاي كورة – وفقًا لصحيفة آس الإسبانية، يمرّ ترينت ألكسندر-أرنولد، لاعب ريال مدريد الجديد، بأول اختبار حقيقي منذ انضمامه إلى الفريق، يتمثل في استعادة مكانته في التشكيلة الأساسية، بعدما بات داني كارفاخال الأقرب لشغل مركز الظهير الأيمن.
المؤشرات بدأت تظهر بوضوح خلال آخر مباراتين في الليغا؛ حيث استبدله تشابي ألونسو بكارفاخال أمام أوساسونا في الدقيقة 68، ثم أشركه متأخرًا أمام أوفييدو، حين دخل في الدقيقة 87 فقط.
هذه القرارات تعكس تغيّر موقف المدرب بشأن هوية الظهير الأيمن الأساسي، وهو ما يصب في صالح القائد الإسباني.
الأمر لم يتوقف عند حدود النادي، إذ امتدت تداعياته إلى المنتخب الإنجليزي، حيث قرر المدرب توماس توخيل استبعاد أرنولد من قائمة “الأسود الثلاثة” بالتوقف الدولي المقبل.
منذ بداية الموسم، ظهر تفوق كارفاخال بوضوح، رغم أنه عاد مؤخرًا من إصابة طويلة أبعدته عشرة أشهر بسبب تمزق في الرباط الصليبي.
ومع ذلك، أثبت جاهزيته سريعًا من خلال أرقامه ومشاركاته القوية، آخرها ضد أوفييدو حيث خاض ست مواجهات فردية، نجح في خمس منها، وأظهر صلابة دفاعية لافتة.
أما أرنولد، الذي برز مع ليفربول بقدراته الفنية وتنوع أدواره بين الظهير والوسط، فلم يترك بعد بصمة مؤثرة مع الميرنغي.
أرقامه الموسم الماضي في الدوري الإنجليزي، حيث احتل المركز الخامس في عدد التمريرات العرضية داخل منطقة الجزاء (80 عرضية في 33 مباراة)، تؤكد أنه يملك الإمكانيات، لكن عليه إثباتها في بيئة تنافسية أكثر صعوبة.
في مدريد، يجد الدولي الإنجليزي أمامه مثالًا حيًا ليتعلم منه في شخص كارفاخال، الذي يمزج بين الانضباط والخبرة والشخصية القيادية.
وإذا تمكن ترينت من إضافة صلابته الدفاعية إلى إبداعه الهجومي، فقد يشكّل مستقبلًا ظهيرًا متكاملًا يليق بريال مدريد.
المرحلة الحالية تعدّ بالنسبة له فرصة كما هي تحدٍّ كبير: إما أن يرتقي بمستواه لفرض نفسه أساسيًا، أو يبقى في الظل خلف أحد أبرز الأسماء في تاريخ النادي.