
هاي كورة
الموجز
- استخدم هانسي فليك أربعة لاعبين في مركز الظهير الأيمن خلال أول 15 مباراة رسمية لبرشلونة هذا الموسم.
- إريك جارسيا تصدر قائمة الخيارات بسبع مشاركات، يليه جول كوندي بأربع مباريات، ثم تشافي إسبارت وبرايان فاريناس بمباراتين لكل منهما.
- القاسم المشترك بين معظم هذه الأسماء أنها لم تنشأ في مركز الظهير الأيمن، بل انتقلت إليه وفق احتياجات الفريق.
- تعدد الحلول يمنح فليك مرونة تكتيكية، لكنه يكشف في الوقت نفسه استمرار معاناة برشلونة في العثور على ظهير متخصص ومستقر منذ رحيل داني ألفيس.
التفاصيل
في برشلونة، لم يعد السؤال متعلقًا بهوية اللاعب الذي سيشغل مركز الظهير الأيمن في المباراة المقبلة، بل أصبح من الصعب تحديد المركز نفسه بوصفه دورًا ثابتًا داخل منظومة هانسي فليك.
فالمدرب الألماني تعامل مع الجبهة اليمنى باعتبارها مساحة قابلة للتغيير، مستعينًا بلاعبين تختلف أدوارهم الأصلية وخلفياتهم الفنية، في مشهد يعكس تعدد الحلول بقدر ما يكشف غياب الخيار المتخصص.
وبحسب صحيفة «آس» الإسبانية، منح فليك أربعة لاعبين فرصة شغل هذا المركز خلال أول 15 مباراة رسمية للفريق في الموسم الحالي، وكان إريك جارسيا الأكثر استخدامًا بواقع سبع مباريات، بينما ظهر جول كوندي في أربع مناسبات، مقابل مباراتين لكل من تشافي إسبارت وبرايان فاريناس.
اللافت أن إريك وكوندي ينتميان أساسًا إلى خط الدفاع، بينما يمتلك إسبارت وفاريناس خلفية مرتبطة بخط الوسط، ما يعني أن فليك لم يعتمد على ظهيرين تقليديين بقدر ما بحث عن خصائص مختلفة تساعده في بناء اللعب والتعامل مع متطلبات كل مواجهة.
وتبرز حالة كوندي باعتبارها مثالًا على تغير الأدوار داخل برشلونة، فالمدافع الفرنسي وصل إلى النادي وهو يفضل اللعب في قلب الدفاع، حتى إن تشافي هيرنانديز منحه وعودًا تتعلق بفرص مشاركته في هذا المركز، لكن السنوات التالية دفعته إلى التكيف مع الجبهة اليمنى، بل أصبح يرى أن خصائصه قد تجعله مناسبًا لهذا الدور.
أما إريك جارسيا، الذي اعتاد التنقل بين أكثر من موقع، فقد تحول إلى الخيار الأكثر حضورًا لدى فليك على الطرف الأيمن، المدرب الألماني أبلغه بأهميته في هذا المركز منذ نهاية الموسم الماضي، وهو ما انعكس على حجم الاعتماد عليه خلال الموسم الحالي.
في المقابل، تمثل تجربتا إسبارت وفاريناس رهانًا مختلفًا على المواهب الشابة، يحظى الأول بتقدير الجهاز الفني بفضل قدرته على التحكم في الكرة والتمرير وقراءة المساحات، حتى إن فليك قارنه بجوشوا كيميتش، بينما حصل فاريناس على فرصته بصورة مفاجئة أمام ألافيس، قبل أن يكرر المدرب الاعتماد عليه في مواجهة أستون فيلا بدوري أبطال أوروبا، بعدما أقنعه بما قدمه.
هذا التنوع يمنح فليك فرصة لتغيير شكل الجبهة اليمنى دون إجراء تبديلات كثيرة، كما يفتح المجال أمام إعادة كوندي وجارسيا إلى قلب الدفاع إذا أثبت اللاعبون الشباب قدرتهم على تحمل مسؤولية الطرف، لكن هذه المرونة لا تلغي حقيقة أن برشلونة لم يستقر على بديل دائم لداني ألفيس منذ رحيله.
فقد جرب النادي أسماء متعددة، بينها دوجلاس وأليكس فيدال ونيلسون سيميدو وسيرجينو ديست، كما استعان في فترات مختلفة بلاعبين قادرين على أداء المهمة رغم اختلاف مراكزهم الأصلية، مثل سيرجي روبرتو، والآن تتكرر الفكرة بصورة أوسع تحت قيادة فليك.
وبينما يستفيد المدرب من تعدد الخيارات، تظل المشكلة الأساسية قائمة: برشلونة يمتلك عدة لاعبين قادرين على شغل الظهير الأيمن، لكنه لم يحسم بعد هوية اللاعب الذي يمكنه تحويل هذا المركز من مساحة للتجارب إلى موقع مستقر في تشكيل الفريق.









