
هاي كورة
لم يكن استبعاد بابلو غافي من قائمة منتخب إسبانيا مفاجأة بقدر ما كان انعكاسا للمشكلة التي يعيشها اللاعب مع برشلونة منذ بداية الموسم؛ فالموهبة التي جعلته أحد أبرز المواهب الشابة في الكرة الإسبانية لم تعد كافية لضمان مكانه، بعدما فقد أهم ما يحتاج إليه أي لاعب لاستعادة مستواه ، الاستمرارية والمشاركة المنتظمة .
الأرقام تكشف حجم المأزق، إذ لم تتجاوز مشاركة غافي 211 دقيقة خلال 7 مباريات مع برشلونة في مختلف المسابقات، ولم يبدأ أساسيًا سوى في مباراتين وفي المقابل ، يحصل بيدري وفيرمين لوبيز على أدوار أكبر بكثير، حيث وصل بيدري إلى 1021 دقيقة خلال 15 مباراة ، وبلغ رصيد فيرمين لوبيز 936 دقيقة في 14 مباراة ، وفق OPTA .
ولا يمكن فصل هذا الوضع عن الإصابات التي عرقلت مسيرة غافي، وخاصة في الركبة حيث لم تكن العودة وحدها كافية لاستعادة موقعه، بعدما ازدادات قوة المنافسة في وسط برشلونة، وأصبح عليه إثبات أحقيته بالمشاركة من جديد .
أما لويس دي لا فوينتي ، فقد أوضح أن غافي لا يزال يحظى بمحبته وتقديره، لكنه يحتاج إلى مواصلة العمل والتطور لاستعادة مكانه في المنتخب .
وبالتالي فإن الأزمة لا تتعلق بفقدان ثقة مدرب إسبانيا في غافي، بل بفقدان اللاعب استمراريته مع برشلونة واستعادة مكانه الدولي تبدأ من تغيير واقعه مع النادي .









