
هاي كورة
احتاج خوان غارسيا إلى 12 مباراة في دوري أبطال أوروبا حتى يحافظ على نظافة شباكه، بعدما فعل ذلك في 19 مباراة من أصل 40 خاضها بالدوري الإسباني مع برشلونة وفق opta ، وهو فارق يطرح تساؤلا حول مدى ملاءمة أسلوب هانز فليك الدفاعي لمتطلبات المنافسة الأوروبية .
المسألة لا تتعلق بمستوى الحارس وحده ، فبرشلونة عانى من استقبال الأهداف في 18 مباراة أوروبية متتالية قبل مواجهة أستون فيلا، وهي سلسلة امتدت منذ آخر شباك نظيفة أمام بوروسيا دورتموند في أبريل 2025 ، وهذا يعني أن المشكلة أعمق من أخطاء فردية أو تراجع مستوى حارس المرمى.
في الليغا، يستطيع برشلونة غالبًا فرض الضغط والاستحواذ، وإجبار المنافس على التراجع إلى مناطقه، مما يقلل عدد الهجمات التي يتعرض لها دفاعه ، أما في دوري الأبطال، فالمنافسون يمتلكون جودة أكبر في الخروج من الضغط، وسرعة أعلى في استغلال المساحات خلف خط الدفاع المتقدم، وهنا تظهر تكلفة فلسفة فليك بوضوح .
الضغط العالي والخط الدفاعي المتقدم يمنحان برشلونة أفضلية في استعادة الكرة وإبقاء اللعب بعيدًا عن مرماه، لكنهما يتركان مساحات خطيرة إذا نجح المنافس في تجاوز الضغط الأول وفي هذه الحالات، يتحول خوان غارسيا من حارس يتعامل مع التسديدات إلى عنصر أساسي في تغطية المساحات والتدخل خارج منطقة الجزاء .
لكن مواجهة أستون فيلا قدمت أسلوبا مختلفا ؛ برشلونة فاز 3-0، وسمح لمنافسه بتسع تسديدات فقط، واحدة منها على المرمى، وبقيمة أهداف متوقعة بلغت 0.72 ، بحسب opta ، كما أن فليك أشاد بتقارب الخطوط والدفاع بصورة أكثر تماسكًا وقربًا من المرمى .
الفريق يحتاج إلى معرفة متى يرفع خطه ومتى يتراجع عدة أمتار، ومتى يضغط بقوة ومتى يحمي المساحة خلف لاعبيه .
نظافة شباك خوان أمام أستون فيلا ليست مجرد إنجاز شخصي للحارس، بل فرصة لإثبات أن برشلونة يستطيع الجمع بين هويته الهجومية والانضباط الدفاعي .









