2026/11/01 - 17:38

الكلاسيكو يكشف نسخة مرعبة من نجم ريال مدريد

هاي كورة

الموجز

إبراهيما كوناتي يتحول إلى أحد أبرز أعمدة دفاع ريال مدريد بعد بداية متذبذبة.

المدافع الفرنسي يتصدر قائمة لاعبي الفريق في اعتراض التسديدات بـ12 محاولة، متقدمًا على روديجر بأربع.

إيقاف لامين يامال في الكلاسيكو يعكس تطورًا واضحًا في القوة البدنية وسرعة اتخاذ القرار.

مورينيو يجد في كوناتي حجر الأساس لاستعادة الصلابة الدفاعية التي يفتقدها الفريق الملكي.

التفاصيل

لم تكن مواجهة برشلونة مجرد اختبار جديد لإبراهيما كوناتي، بل محطة كشفت عن التحول الكبير الذي طرأ على أداء المدافع الفرنسي، بعدما انتقل من دائرة الانتقادات إلى موقع متقدم بين أبرز عناصر ريال مدريد هذا الموسم، وقدم لاعب ليفربول السابق عرضًا دفاعيًا لافتًا في الكلاسيكو، عكس مدى استجابته لمتطلبات جوزيه مورينيو، الذي يضع الانضباط والقتال على كل كرة ضمن أولوياته.

ووفقًا لصحيفة «آس» (AS) الإسبانية، كان كوناتي من أكثر اللاعبين تفاعلًا مع رسالة مورينيو منذ وصوله، إذ يطالب المدرب البرتغالي لاعبيه بإظهار الرغبة في الانتصار خلال التدريبات والمباريات، وهو ما انعكس على شخصية المدافع الفرنسي داخل الملعب، كما سبق لكوناتي أن تحدث بإعجاب عن مدربه، مؤكدًا أن حضوره وتأثيره لا يحتاجان إلى كثرة الكلام.

وتدعم الأرقام هذا التطور؛ إذ نجح كوناتي في اعتراض 12 تسديدة، ليتصدر قائمة لاعبي ريال مدريد في هذا الجانب، بفارق أربع محاولات عن أنطونيو روديجر، ولا تتوقف مساهمته عند إيقاف التسديدات، بل تمتد إلى المواجهات البدنية والقدرة على إفساد محاولات المنافس قبل وصولها إلى مناطق الخطورة.

وكانت المواجهة مع لامين يامال من أبرز شواهد هذا التحول، بعدما أوقف الجناح الإسباني في محاولتين متتاليتين، مستخدمًا قوته البدنية في الأولى، وسرعة الانقضاض وإغلاق زاوية التسديد في الثانية، وأظهر ذلك تنوعًا في أساليب التدخل، بدل الاعتماد على الاندفاع البدني وحده.

لكن الوصول إلى هذه النسخة لم يكن سهلًا، فقد تعرض كوناتي لانتقادات بعد خطأ مؤثر أمام ريال سوسيداد في أغسطس، أعاد إلى الأذهان بعض المشكلات التي واجهته خلال موسمه الأخير مع ليفربول، ومنذ ذلك الحين، تحسن مستواه تدريجيًا، خصوصًا بعد فترة ابتعد خلالها عن المشاركة بسبب مشكلة بدنية طفيفة.

ويرى مورينيو في المدافع الفرنسي عنصرًا مهمًا لبناء خط دفاع أكثر تماسكًا، حتى إن روديجر بات خارج التشكيلة الأساسية في الوقت الحالي، بينما يتطلع دين هويسن إلى تطوير قوته في المواجهات البدنية، مستفيدًا من نموذج زميله.

ورغم التطور الواضح، لا تزال هناك نقطة تحتاج إلى معالجة، وهي كثرة الإنذارات؛ فقد حصل كوناتي على أربع بطاقات صفراء، ليصبح أول لاعب في ريال مدريد مهددًا بالإيقاف في الدوري الإسباني هذا الموسم، ومع ذلك نجح في خوض الكلاسيكو دون إنذار، رغم صعوبة المواجهة والاحتكاكات التي شهدتها.

وتتجاوز أهمية تألق كوناتي حدود مستواه الفردي، في ظل رغبة مورينيو في تحسين سجل الفريق الدفاعي، فريال مدريد حافظ على نظافة شباكه مرتين فقط خلال الموسم، أمام مالاجا وفياريال، بينما استقبل أهدافًا حتى في انتصاراته الكبيرة على إشبيلية ولايبزيج بنتيجة 4-1.

لذلك، لا يبحث مورينيو عن مدافع يجيد التدخلات القوية فحسب، بل عن عنصر يمنح الخط الخلفي الاستقرار والقدرة على إنهاء المباريات بأقل قدر من الأخطاء، وإذا حافظ كوناتي على المستوى الذي ظهر به أمام برشلونة، فقد يصبح أحد أهم مفاتيح المشروع الدفاعي الجديد للفريق الملكي.