
هاي كورة
لا تكمن خطورة مواجهة أستون فيلا في قوة الفريق الإنجليزي وحدها، بل في أنها تأتي بعد مباراتين كشفتا أن برشلونة لا يزال يعاني عندما يواجه خصمًا قادرًا على الضغط واستغلال المساحات لذلك، فإن الفوز العريض على ألافيس لا يكفي للحكم بأن هانز فليك تجاوز مشكلاته، فالفارق كبير بين التفوق على منافس محلي وبين الصمود أمام فريق يعرف كيف يعاقب الأخطاء .
أمام باريس سان جيرمان، استقبل برشلونة أربعة أهداف، وعانى في الخروج بالكرة تحت الضغط، بينما أظهر ريال مدريد في الكلاسيكو أن استغلال المساحات خلف الدفاع لا يحتاج بالضرورة إلى سيطرة كبيرة؛ فقد فاز بهدفين مقابل هدف رغم امتلاك برشلونة 63% من الاستحواذ، وسدد 10 مرات فقط مقابل 18 للفريق الكتالوني ، وفق opta .
وهنا تظهر أهمية أستون فيلا، الذي سجل 12 هدفًا واستقبل ثلاثة فقط في أول ثلاث مباريات بدوري الأبطال، محققًا العلامة الكاملة ، وفق بيانات الييوفا UEFFA .
فريق أوناي إيمري يجيد الضغط المتقدم والتحول السريع، ويمكنه استهداف المساحات التي يتركها تقدم دفاع فليك، لكنه يواجه في المقابل برشلونة القادر على كسر الضغط وصناعة الفرص عبر بيدري ولامين يامال ورافينيا .
المشكلة أن برشلونة لا يحتاج إلى إثبات قدرته على تسجيل الأهداف أمام الفرق الأقل قوة، بل إلى إظهار أنه يستطيع حماية مرماه عندما يفشل ضغطه الأول .
فليك مطالب بتحقيق التوازن بين هويته الهجومية والصلابة الدفاعية، لأن تكرار السيناريو الذي ظهر أمام باريس وريال مدريد سيجعل الانتصارات المحلية مجرد نتائج تخفي أزمة أكبر، لا دليلًا على علاجها .









