2026/10/31 - 13:42

هل وجد مورينيو حل أزمة وسط ريال مدريد؟

هاي كورة

الموجز

بدأ جوزيه مورينيو يجد في برناردو سيلفا حلًا لبعض المشكلات التي عانى منها وسط ريال مدريد منذ رحيل توني كروس ولوكا مودريتش، بعدما أعاد توظيف اللاعب البرتغالي في مركز أكثر عمقًا، مستفيدًا من قدرته على الاحتفاظ بالكرة والضغط واستعادة الاستحواذ، ووفقًا لصحيفة «ماركا»، انعكس وجوده على أداء الفريق في بناء اللعب، كما أظهرت أرقام الاستحواذ فارقًا واضحًا بين مشاركته وغيابه.

التفاصيل

لم يكن التحسن الذي ظهر على ريال مدريد في الفترة الأخيرة مرتبطًا بالتعديلات التكتيكية وحدها، بل ساهمت عودة بعض اللاعبين إلى مستوياتهم في تغيير شكل الفريق، وكان برناردو سيلفا من أبرز الأسماء التي استفادت من طريقة تعامل مورينيو معه.

وبحسب «ماركا»، لم يتعجل المدرب البرتغالي الاعتماد على مواطنه أساسيًا، رغم تعدد الخيارات الهجومية المتاحة، وانتظر حتى وصل اللاعب إلى حالة بدنية تسمح له بأداء دور يتطلب مجهودًا كبيرًا، كما أعاد تقييم مركزه داخل الملعب، ليرى أن الاستفادة الأكبر من إمكاناته تأتي عبر إشراكه في عمق الوسط إلى جانب فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني.

وظهر أثر هذا التغيير في مواجهة برشلونة، إذ لم يقتصر دور سيلفا على المساهمة في بناء الهجمات، بل امتد إلى الواجبات الدفاعية والضغط على مفاتيح لعب الفريق الكتالوني، خصوصًا رودري وبيدري، من خلال تضييق زوايا التمرير والحد من حريتهما في التحكم بإيقاع المباراة.

كما منح وجوده ريال مدريد خيارًا إضافيًا للخروج بالكرة تحت الضغط، بفضل تحركاته وقدرته على الاحتفاظ بالاستحواذ، وهو ما خفف بعض المسؤوليات عن تشواميني وسمح بتوزيع أدوار بناء اللعب بصورة أكثر توازنًا، ولم يكن هذا التحول وليد مباراة واحدة، إذ رصد مورينيو مؤشرات إيجابية خلال مواجهتي إشبيلية ولايبزيج، قبل أن تتضح أهمية اللاعب بصورة أكبر في الكلاسيكو.

وتدعم أرقام الاستحواذ هذه القراءة؛ إذ يرتفع متوسط امتلاك ريال مدريد للكرة إلى 57% في وجود سيلفا، مقابل 47% عند غيابه، بينما يبلغ متوسط الفريق خلال الموسم 52%، كما وصلت نسبة الاستحواذ إلى 62% أمام لايبزيج، في حين تراجعت إلى 46% أمام روما، عندما شارك اللاعب البرتغالي في آخر 20 دقيقة فقط.

أما أمام برشلونة، فقد استحوذ ريال مدريد على الكرة بنسبة 37%، وهو ما يعكس اختلاف طبيعة المواجهة وحساباتها، ويؤكد أن قيمة سيلفا لا تتوقف على زيادة الاستحواذ، بل تشمل أيضًا قدرته على تنفيذ الواجبات الدفاعية والمساعدة في تنظيم الفريق عندما تكون الكرة بحوزة المنافس.

وتتجاوز أهمية هذا الدور مجرد إضافة لاعب مميز إلى خط الوسط، إذ يبحث ريال مدريد منذ نهاية حقبة كروس ومودريتش عن تركيبة تمنحه القدرة على التحكم في نسق اللعب، والخروج المنظم من الضغط، وتحقيق التوازن بين الواجبات الدفاعية والهجومية، وفي ظل عدم التعاقد مع لاعب جديد بخصائص قريبة من رودري، أصبح سيلفا أحد الحلول المتاحة داخل التشكيلة.

كذلك، ساعد توظيف اللاعب البرتغالي في العمق على تحرير أردا جولر من بعض المسؤوليات، ومنحه مساحة أكبر للتحرك هجوميًا وصناعة الفرص، وهو ما ظهر خلال مواجهة برشلونة، وبذلك لا تقتصر استفادة مورينيو على تحسين أداء سيلفا نفسه، بل تمتد إلى إعادة توزيع الأدوار داخل خط الوسط والهجوم.

وبينما يقدم برناردو سيلفا مؤشرات على قدرته على سد جزء من الفراغ الذي تركه كروس ومودريتش، فإن اعتباره بديلًا كاملًا للثنائي لا يزال سابقًا لأوانه، لكن مورينيو يبدو أنه وجد في اللاعب البرتغالي حلًا عمليًا لاستعادة بعض الخصائص التي افتقدها ريال مدريد في وسط الملعب.