
هاي كورة
في بعض الأوقات لا تأتي الفرصة الأخيرة للاعب من قرار فني يغير قناعة مدربه، بل من أزمة تجبر الفريق على إعادة النظر في خياراته وهذا ما يحدث مع أليخاندرو بالدي في برشلونة، بعدما أعادت الإصابات فتح الباب أمامه في وقت كان فيه مستقبله داخل الفريق موضع شك.
لم يحصل الظهير الإسباني على دور منتظم تحت قيادة هانز فليك هذا الموسم، واكتفى بـ28 دقيقة في مباراتين قبل الكلاسيكو ، لكن إصابة تشافي إسبارت أمام ريال مدريد، بعد غياب اريك غارسيا وجول كوندي ، أجبرت فليك على إشراك بالدي وإعادة توزيع الأدوار على الطرفين .
هذه الفرصة لا تعني بالضرورة عودة بالدي إلى حسابات فليك على المدى الطويل ، فالأزمة الدفاعية تمنحه دقائق يحتاج إليها لإثبات قدرته على تقديم حلول هجومية، لكن تقييمه يجب أن يشمل أيضًا مدى مساهمته في حماية المساحات خلفه، خاصة أن برشلونة لا يحتاج إلى ظهير يتقدم فقط، بل إلى لاعب يساعد الفريق على تجنب تكرار المشكلات الدفاعية التي ظهرت أمام المنافسين الكبار .
وفي الوقت نفسه، يحمل ملف بالدي بعدًا إداريًا ، فالتقارير تربط مستقبله بإمكانية الرحيل في يناير، سواء على سبيل الإعارة أو بصفقة انتقال نهائي، مع اهتمام من أندية إنجليزية وإيطالية، لكن لا توجد حتى الآن مؤشرات مؤكدة على حدوث اتفاق .
وهنا يصبح قرار فليك مهمًا في اتجاهين إذا استعاد بالدي مستواه وأثبت قدرته على تلبية المتطلبات الدفاعية، فقد يوفر برشلونة على نفسه تكلفة البحث عن بديل أما إذا استمرت الشكوك حول دوره، فقد يتحول رحيله إلى فرصة لإعادة توزيع الموارد على تعاقد جديد .
المباريات المقبلة يجب أن تحدد ما إذا كان بالدي قادرًا على استعادة مكانه، أم أن الطرفين يحتاجان إلى حل جديد يخدم مستقبل الفريق واللاعب .









