
الموجز
منح تألق يان ديوماندي في أول كلاسيكو له جوزيه مورينيو فرصة لإعادة ترتيب خياراته الهجومية، بعدما أثبت الإيفواري على التأثير في المباريات الكبرى، ومع اقتراب عودة فينيسيوس جونيور، يتحول نجاح البديل إلى احتبار حقيقي لمعايير الاختيار داخل ريال مدريد
التفاصيل
لم يكن تألق يان ديوماندي في أول كلاسيكو له مجرد ظهور جيد في مباراة استثنائية ، بل خطوة جديدة في مسار منافسته على مركز الجناح الأيسر داخل ريال مدريد، فالإيفواري الذي استفاد من غياب فينيسيوس جونيور، استغل الفرصة ليؤكد قدرته على صناعة الخطورة والمساهمة في الأداء الهجومي للفريق ، ليمنح جوزيه مورينيو خيارًا إضافيًا في مركز ارتبط طويلًا باسم النجم البرازيلي، وهنا تكمن أهمية ما قدمه ديوماندي، إذ لم يعد الحديث مقتصرًا على موهبة واعدة تحتاج إلى الوقت، بل على لاعب بدأ يفرض نفسه في مواجهة من أعلى مستويات المنافسة.
وتزداد دلالة هذا التطور عند ربطه بالمسار الذي سبق الكلاسيكو، إذ لم تبدأ منافسة ديوماندي على مكان في التشكيلة من مباراة برشلونة وحدها، فقد سبق أن خطف الأنظار أمام فياريال، ثم سجل أمام إشبيلية ، مستفيداً من الفرص التي أتاحها غياب فينيسيوس، الذي تعرض للإيقاف في الدوري الإسباني، وبذلك يبدو الكلاسيكو امتدادًا لتصاعد حضوره أكثر من كونه لحظة منفصلة، وهو ما يجعل المقارنة بين اللاعبين مرتبطة بقدرة كل منهما على خدمة الفريق، لا بمجرد المفاضلة بين اسمين أو التعامل مع غياب أحدهما باعتباره ظرفًا مؤقتًا.
الاختبار الحقيقي فيبدأ مع عودة فينيسيوس وفقًا لرأي الصحفي “بابلو بولو” ، الذي يرى بأن مورينيو سيصبح مطالبًا بالموازنة بين مكانة لاعب يمتلك خبرة كبيرة وقدرة مثبتة على حسم المباريات، وبين زخم جناح شاب يستثمر فرصه ويزيد من حدة المنافسة، ولا يعني تألق ديوماندي بالضرورة أن البرازيلي فقد مكانته ، لكنه يضع معيار الأداء الفعلي تحت المجهر، ويمنح المدرب مساحة أوسع للمفاضلة وفق احتياجات كل مباراة، لذلك فإن القيمة الأهم لما حدث في الكلاسيكو لا تكمن في إعلان نهاية حقبة فينيسوس ، بل في احتمال انتهء فكرة ان مركزه مضمون مهما تغيرت الظروف، فعودة النجم البرازيلي لن تكون مجرد استعادة لاعب أساسي، بل بداية اختبار جديد لمدى قدرة ديوماندي على تحويل تألقه إلى منافسه مستدامة.









