2026/10/26 - 14:42

ثغرة تهدد موسم برشلونة

هاي كورة

الموجز

تحول الأسلوب الهجومي الذي يعتمد عليه هانزي فليك إلى مصدر قلق متزايد داخل برشلونة، بعدما كشفت الخسارة أمام ريال مدريد بنتيجة 2-1 عن استمرار معاناة الفريق في التعامل مع المساحات خلف خط الدفاع.

ووفقًا لصحيفة «موندو ديبورتيفو» (Mundo Deportivo) الكتالونية، فإن تكرار هذه الثغرة أمام منافسين كبار يضع المدرب الألماني أمام تحدٍ صعب: الحفاظ على القوة الهجومية للفريق دون منح خصومه فرصًا سهلة عبر المرتدات.

التفاصيل

سلطت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الضوء على المخاطر التي يفرضها الضغط المتقدم والاندفاع الهجومي لبرشلونة، بعدما استغل ريال مدريد المساحات خلف الدفاع خلال الكلاسيكو، الذي حسمه الفريق الملكي بنتيجة 2-1، ولا تتوقف المشكلة عند الهدف الذي سجله كيليان مبابي، بل تمتد إلى قدرة المنافسين على الوصول إلى مناطق الخطورة بمجرد تجاوز الضغط الأول للفريق الكتالوني.

وتشير الصحيفة إلى أن هذه المعاناة لم تظهر أمام ريال مدريد وحده، إذ واجه برشلونة صعوبات مشابهة في مباريات أوروبية ومحلية، من بينها مواجهتاه أمام باريس سان جيرمان وإنتر ميلان، إلى جانب لقاءات أمام أتلتيكو مدريد، ويعزز تكرار هذه السيناريوهات التساؤلات حول قدرة الفريق على حماية مناطقه الخلفية عندما يفرض أسلوبه الهجومي عليه التقدم بأعداد كبيرة.

وتكمن خطورة الثغرة في أن برشلونة قد يجد نفسه أمام مفاضلة صعبة بين مواصلة الضغط للحفاظ على مبادرته الهجومية، أو تقليل المخاطرة لتجنب المرتدات، فكلما تقدم خط الدفاع وابتعد لاعبو الوسط عن مناطق التغطية، ازدادت أهمية الضغط الفوري بعد فقدان الكرة، لأن فشل هذه الخطوة يمنح المنافس مساحة ووقتًا للانطلاق نحو المرمى.

ولا يعني ذلك أن الحل يكمن في تخلي فليك عن أسلوبه الهجومي، بل في تحسين التوازن بين الضغط والتغطية، ويحتاج برشلونة إلى تنسيق أكبر بين خط الدفاع ولاعبي الوسط، مع سرعة استعادة الكرة وإغلاق المساحات قبل أن تتحول الهجمة المرتدة إلى فرصة محققة، كما يصبح التعامل مع الدقائق الأخيرة أكثر أهمية، خصوصًا عندما يندفع الفريق بحثًا عن هدف أو يحاول الحفاظ على ضغطه في مواجهة منافس يجيد استغلال المساحات.

وتزداد أهمية هذا التحدي مع توالي المباريات الكبرى، لأن نجاح برشلونة هجوميًا لا يضمن وحده السيطرة على النتيجة، فالفريق الذي يستطيع صناعة الفرص وتسجيل الأهداف، لكنه يمنح منافسيه فرصًا متكررة خلف دفاعه، قد يجد نفسه مضطرًا إلى تعويض أخطائه باستمرار، حتى عندما يفرض فترات طويلة من المباراة.

وبالنسبة إلى فليك، فإن الاختبار الحقيقي يتمثل في معالجة الخلل دون إضعاف هوية برشلونة الهجومية، فإذا نجح في تقليل المساحات وتحسين التغطية عند فقدان الكرة، فسيحافظ الفريق على قدرته على الضغط وصناعة الفرص مع الحد من المخاطر، أما استمرار السيناريو نفسه أمام المنافسين الكبار، فسيجعل هذه الثغرة واحدة من أبرز العقبات التي تهدد استقرار موسمه.