2026/10/26 - 08:38

حتى مالديني لن ينقذ برشلونة

هاي كورة

قد ينجح برشلونة في تسجيل خمسة أو ستة أهداف أمام ألافيس، وقد تطالب الجماهير بعدها بالتعاقد مع مهاجم جديد لاستكمال القوة الهجومية، لكن الاختبار الحقيقي للفريق لا يظهر عندما يفرض سيطرته على منافس أقل قوة، بل عندما يواجه فريقًا يعرف كيف يتجاوز ضغطه ويستغل المساحات خلف دفاعه.

خسارتا باريس و الكلاسيكو أعادتا المشكلة إلى النقاش ؛ فالفريق المدريدي لم يحتج إلى السيطرة على المباراة طوال الوقت، بل عرف متى يضغط ومتى يتراجع، ثم استغل المساحات التي ظهرت خلف دفاع برشلونة للوصول إلى مرماه .

وهنا تظهر النقطة التي لا يمكن تقليصها في المطالبة بقلب دفاع جديد ، عندما يتقدم برشلونة بخط دفاعي مرتفع، يصبح نجاح المنظومة مرتبطًا بقدرة لاعبي الوسط والهجوم على الضغط على حامل الكرة ومنعه من تمريرها خلف المدافعين وإذا فشل الضغط الأول، يجد كوبارسي وجيرارد مارتن نفسيهما مضطرين للدفاع عن مساحات واسعة، وأحيانًا في مواقف يتفوق فيها المنافس عدديًا .

هذه ليست مشكلة نظرية؛ فقد أظهرت بيانات OPTA في الموسم الماضي أن برشلونة استقبل تسديدات أكثر من الهجمات المرتدة السريعة، وارتفع معدل الأهداف التي استقبلها من هذه الهجمات في الدوري من 0.21 إلى 0.36 هدفًا في المباراة خلال بداية الموسم الحالي الذي تناولته الإحصاءات كما أشار التحليل إلى أن رحيل إينيغو مارتينيز والإصابات التي ضربت الفريق زادا من صعوبة حماية الخط الخلفي .

هذا لا يعني أن برشلونة لا يحتاج إلى تدعيم دفاعه؛ بل إن إضافة مدافع مميز قد تمنح الفريق حلولًا مهمة لكن التعاقدات وحدها لن تعالج المشكلة إذا استمر الفريق في وضع مدافعيه تحت ضغط متكرر بسبب المساحات المفتوحة خلفهم.

التحدي أمام هانز فليك ليس التخلي عن الضغط العالي، الذي منح برشلونة كثيرًا من قوته، وإنما معرفة متى يستخدمه ومتى يحتاج إلى تأمين الوسط أو التراجع قليلًا للحفاظ على توازن الفريق فالتكيف مع ظروف المباراة ليس تنازلًا عن الفلسفة، بل جزء من نجاحها .