2026/10/24 - 12:40

سلاح مورينيو السري قبل الكلاسيكو

هاي كورة

الموجز

يعتمد جوزيه مورينيو على سلاح مختلف لإعادة ريال مدريد إلى الطريق الصحيح، يتمثل في سلطته الشخصية وقدرته على التواصل مع اللاعبين، بدلًا من فرض تغييرات متشددة داخل غرفة الملابس.

وكشفت صحيفة «ذا أتلتيك» أن المدرب البرتغالي يعمل على إعادة بناء ثقافة الفريق من خلال الانضباط والتخطيط والتواصل المستمر، قبل الاختبار الأهم أمام برشلونة في الكلاسيكو.

التفاصيل

ذكرت صحيفة «ذا أتلتيك» (The Athletic) أن مورينيو بدأ التحضير لعودته إلى ريال مدريد قبل توليه المهمة رسميًا في يونيو، إذ جمع معلومات تفصيلية عن أوضاع النادي، وطلب تقارير من مختلف الأقسام، إلى جانب التواصل مع لاعبين بصورة فردية للتعرف على احتياجاتهم وتصوراتهم.

لكن اللافت في أسلوبه الحالي ليس فرض قواعد صارمة أو إجراء تغييرات جذرية، بل قدرته على فرض قراراته بفضل مكانته وخبرته، ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من غرفة الملابس أن اللاعبين قد لا يكونون راضين جميعًا عن أدوارهم، لكن الأجواء لا تشهد التوترات وتبادل الاتهامات التي ارتبطت بالفترة السابقة.

ويبدو هذا الاختلاف مهمًا في فريق يضم أسماء ذات شخصيات قوية، مثل كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينجهام، فمورينيو يدرك أن إدارة هذه المجموعة لا تعتمد على التعليمات التكتيكية وحدها، بل تحتاج أيضًا إلى التواصل الواضح وإقناع اللاعبين بأسباب القرارات الفنية، خصوصًا مع استمرار بعض المشكلات داخل الملعب، وفي مقدمتها الانسجام بين مبابي وفينيسيوس.

وعلى المستوى اليومي، قلّص المدرب مدة التدريبات إلى نحو ساعة أو ساعة وربع، مع التركيز على العمل بالكرة ورفع الكثافة، كما شدد على الالتزام بالمواعيد وتناول الإفطار الجماعي داخل مقر التدريبات، وشملت التغييرات أيضًا تعزيز إجراءات الوقاية البدنية والاستشفاء، وإعادة هيكلة القسم الطبي، بهدف تقليل الإصابات خلال الموسم.

وامتد اهتمام مورينيو إلى أكاديمية النادي، إذ طلب تقارير عن اللاعبين بحسب مراكزهم، من فرق الناشئين حتى ريال مدريد كاستيا، وبدأ اختيار العناصر التي يرى أنها تستحق التدرب مع الفريق الأول أو دخول حساباته للمباريات، كما يفضل إعلان التشكيلة الأساسية قبل المباراة بيوم، لمنح اللاعبين وقتًا للاستعداد الذهني وتقليل التوتر في يوم اللقاء.

ورغم هذه التحركات، لا تزال أمام ريال مدريد مساحة للتطور، ولا يمكن اعتبار التغييرات الإدارية والفنية دليلًا كافيًا على حل جميع مشكلاته، فالتحدي الحقيقي يتمثل في تحويل الانضباط إلى أداء أكثر توازنًا، خصوصًا أن الفريق يدخل الكلاسيكو متأخرًا بفارق 6 نقاط عن برشلونة، وفقًا لما ورد في التقرير.

وهنا تظهر قيمة سلاح مورينيو الحقيقي: أن يمتلك المدرب القدرة على جعل اللاعبين يتقبلون قراراته وينفذونها، دون الحاجة إلى تحويل غرفة الملابس إلى ساحة صراع، لكن مواجهة برشلونة ستكشف ما إذا كانت هذه الهيبة كافية لإحداث الفارق داخل الملعب، أم أن إصلاح ريال مدريد يحتاج إلى وقت أطول.