
هاي كورة
الموجز
أثار أداء فينيسيوس جونيور أمام لايبزيج تساؤلات بشأن تراجع تأثيره الهجومي مع ريال مدريد، بعدما أنهى المباراة دون أي محاولة مراوغة، وفقًا لما أبرزته صحيفة «موندو ديبورتيفو» (Mundo Deportivo).
وفي ليلة شهدت محدودية مساهمة الجناح البرازيلي، خطف البديل ديوماندي الأضواء بعدما صنع هدفًا لكيليان مبابي وسجل بنفسه، بينما واجه فينيسيوس صافرات استهجان من جماهير سانتياجو برنابيو، ليزداد الضغط عليه قبل استحقاقات الفريق المقبلة.
التفاصيل
لم يكن الرقم الخاص بمحاولات المراوغة وحده ما لفت الانتباه في أداء فينيسيوس أمام لايبزيج، بل جاء ضمن صورة أوسع لمباراة لم ينجح خلالها النجم البرازيلي في ترك بصمته المعتادة، باستثناء مساهمته في هدف أردا جولر، وتسديدتين تصدى لهما حارس الفريق الألماني.
ووفقًا لصحيفة «موندو ديبورتيفو»، بدا فينيسيوس بعيدًا عن المستوى الذي اعتاد تقديمه بقميص ريال مدريد، إذ لم ينجح في تهديد دفاع لايبزيج عبر الاختراقات الفردية التي تمثل إحدى أبرز نقاط قوته.
ولا تكفي مباراة واحدة للحكم على المستوى العام للاعب بحجم فينيسيوس، لكن غياب المراوغات، إلى جانب محدودية تأثيره الهجومي، يفتح باب التساؤلات بشأن قدرته على استعادة حضوره في المباريات الكبرى، خصوصًا مع ارتفاع سقف التوقعات المرتبطة بدوره في مشروع ريال مدريد.
وزادت المقارنة مع ديوماندي من حدة المشهد؛ إذ دخل اللاعب الإيفواري بديلًا في الدقيقة 70، واستغل الدقائق المتاحة له بصورة لافتة، بعدما صنع هدف مبابي ثم سجل بنفسه، ليحظى بإشادة الجماهير في وقت كان فيه فينيسيوس يغادر الملعب وسط أجواء مشحونة.
ولا تعني هذه المقارنة أن ديوماندي بات متفوقًا على البرازيلي في ترتيب الخيارات الهجومية، لكنها أظهرت أهمية استغلال الفرص، كما منحت الجهاز الفني مؤشرًا إيجابيًا بشأن ما يمكن أن يقدمه البدلاء عندما يحصلون على دقائق اللعب.
وتزامن ذلك مع استمرار صافرات الاستهجان التي يتعرض لها فينيسيوس من بعض جماهير ريال مدريد، وهو ما يزيد الضغط على اللاعب في مرحلة يحتاج خلالها إلى استعادة ثقته وتقديم أداء أكثر تأثيرًا، وقد بدت علامات الاستياء عليه عقب استبداله، قبل أن يتجه إلى غرفة الملابس بعد نهاية المباراة، لكن لا يمكن الجزم بأسباب حالته الشخصية من خلال تعبيرات وجهه وحدها.
ودافع المدرب عن لاعبه، موضحًا أن استبداله لا يعكس عدم رضاه عن أدائه، بل يرتبط بامتلاك الفريق خيارات قوية على مقاعد البدلاء. كما أبدى تفهمه لحاجة فينيسيوس إلى دعم الجماهير، معتبرًا أن صافرات الاستهجان داخل ملعب الفريق تكون مؤلمة للاعبين.
وتضع هذه التطورات ريال مدريد أمام تحدٍ يتمثل في استعادة أفضل نسخة من فينيسيوس، الذي تفرض مكانته داخل الفريق توقعات كبيرة بشأن تأثيره الهجومي، فالمطلوب ليس فقط تجاوز مباراة باهتة، بل استعادة القدرة على صناعة الفارق بصورة منتظمة، في وقت يثبت فيه المنافسون على مركزه أن الفرص داخل الفريق تحتاج إلى استثمار مستمر.
وبين إحصائية صفر مراوغة وبروز ديوماندي، لا يمكن إعلان نهاية مرحلة فينيسيوس مع ريال مدريد، لكن المؤكد أن تراجع تأثيره، إذا استمر، سيجعل الضغوط الجماهيرية والمنافسة داخل الفريق أكثر صعوبة خلال الفترة المقبلة.









