2026/10/20 - 16:40

ريال مدريد يطالب 6 أندية إنجليزية بدفع فاتورة السوبرليغ

هاي كورة

الموجز

فتح ريال مدريد ملف التكاليف المالية لمشروع دوري السوبر الأوروبي، مطالبًا ستة أندية إنجليزية بتحمل حصتها من النفقات المرتبطة بإطلاق المسابقة، والتي قد تصل إلى 80 مليون يورو إجمالًا، وبحسب صحيفة «ذا أتلتيك» (The Athletic)، يرى النادي الملكي أن أرسنال وتشيلسي وليفربول ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتوتنهام لا تزال مسؤولة عن هذه التكاليف، رغم انسحابها من المشروع بعد أيام من الإعلان عنه في أبريل 2021، ما قد يمهد لنزاع قانوني جديد بين الأندية المعنية.

التفاصيل

بعد أكثر من خمس سنوات على الإعلان عن دوري السوبر الأوروبي، عادت الخلافات المالية المحيطة بالمشروع إلى الواجهة، بعدما تمسك ريال مدريد بموقفه بشأن التكاليف التي تكبدتها الأطراف المؤسسة، ووفقًا لما أوردته صحيفة «ذا أتلتيك» البريطانية، يعتقد النادي الإسباني أن الأندية الإنجليزية الستة مطالبة بالمساهمة في تسوية النفقات الأولية للمشروع، بدلًا من ترك العبء المالي على عدد محدود من الأندية.

وتتعلق المطالبات بتكاليف تأسيس المسابقة وإعدادها القانوني والترويج لها، والتي تُقدّر بنحو 80 مليون يورو، ويشير التقرير إلى أن ريال مدريد وبرشلونة ويوفنتوس تحملت هذه النفقات حتى الآن، بينما يرى النادي الملكي أن المسؤولية ينبغي أن تشمل الأندية المؤسسة الاثني عشر، استنادًا إلى الاتفاقات التي وقعتها عند الانضمام إلى المشروع.

وكان دوري السوبر الأوروبي قد أُعلن في أبريل 2021 بمشاركة 12 ناديًا من كبار أندية القارة، لكنه واجه اعتراضات واسعة، وانسحبت تسعة أندية خلال أيام، من بينها الأندية الإنجليزية الستة، إلى جانب أتلتيكو مدريد وميلان وإنتر ميلان، ثم انسحب يوفنتوس لاحقًا، وتبعه برشلونة، ليجد ريال مدريد نفسه الطرف الوحيد المتبقي في المشروع.

ويتمحور الخلاف القانوني حول تفسير الاتفاقيات الموقعة بين الأندية المؤسسة، فبحسب التقرير، يستند ريال مدريد إلى التزامات تتعلق بالملكية والإدارة المشتركة للمشروع، ويرى أنها تتضمن مسؤولية عن تكاليف تأسيسه، في المقابل تعتبر الأندية الإنجليزية أن انسحابها أنهى التزاماتها، وتتمسك بأن الاتفاقيات المتداولة لا تتضمن نصًا صريحًا يلزمها بدفع المبالغ محل المطالبة.

ويجعل هذا التباين تفسير العقود نقطة الحسم المحتملة في القضية؛ إذ لا يكفي الاتفاق على المشاركة في مشروع مشترك وحده لحسم طبيعة الالتزامات المالية بعد الانسحاب، بل يتوقف الأمر على الصياغة القانونية للاتفاقيات وما تنص عليه بشأن النفقات والمسؤوليات.

ويأتي تحرك ريال مدريد في مرحلة تشهد تغيرًا في مستقبل المشروع، بعدما أعلن النادي التوصل إلى تفاهم مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، بالتزامن مع تجميد خطط دوري السوبر بصيغته السابقة والمشروع البديل الذي حمل اسم «دوري يونيفاي»، كما أشار التقرير إلى احتمال تولي بيرند رايشارت، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «إيه 22» المروجة للمسابقة، منصبًا تجاريًا في ريال مدريد بعد انتهاء مهمته الحالية.

ولا يعني ذلك أن الأندية الإنجليزية ستدفع المبالغ المطلوبة تلقائيًا؛ فالمطالبة المالية لا تزال مرتبطة بموقف الأطراف من تفسير الاتفاقيات، وقد يتطلب حسمها اللجوء إلى القضاء إذا فشلت محاولات التسوية.

وبذلك، يتحول الخلاف حول دوري السوبر من مشروع لم يكتمل إلى نزاع بشأن تبعاته المالية، وإذا مضى ريال مدريد في مطالبه، فقد تعود القضية إلى ساحات المحاكم، لتفتح فصلًا جديدًا من الخلافات بين الأندية الكبرى حول حدود المسؤولية القانونية عن المشاريع المشتركة.