
هاي كورة
الموجز
يستعد باريس سان جيرمان لمواجهة خطورة لامين يامال بخطة دفاعية جماعية، في ظل غياب الظهير البرتغالي نونو مينديز عن المواجهة المرتقبة أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا، ووفقًا لما أوردته صحيفة «ليكيب» (L’Équipe) الفرنسية، يركز الجهاز الفني بقيادة لويس إنريكي على الحد من المساحات المتاحة للجناح الإسباني، عبر الضغط المشترك والتغطية المزدوجة، بدلًا من تركه في مواجهات فردية تمنحه فرصة استغلال مهاراته.
التفاصيل
لا تقتصر معضلة باريس سان جيرمان أمام برشلونة على كيفية إيقاف لاعب بعينه، بل تتعلق بكيفية الحد من تأثير لامين يامال في الثلث الهجومي، خصوصًا مع غياب نونو مينديز، الذي يمثل أحد الخيارات الدفاعية المهمة للتعامل مع الأجنحة السريعة والمهارية.
وبحسب تقرير صحيفة «ليكيب» الفرنسية، احتلت كيفية تقليص خطورة يامال مساحة مهمة من تحضيرات الفريق الباريسي، مع اتجاه لويس إنريكي إلى الاعتماد على منظومة دفاعية متكاملة بدلًا من تكليف لاعب واحد بمهمة مراقبة الجناح الشاب طوال المباراة.
وتقوم الفكرة على تقليص المساحات أمام يامال ومنعه من الحصول على الوقت الكافي لاتخاذ قراراته، مع تجنب تركه في مواقف واحد ضد واحد بالقرب من منطقة الجزاء، وقد يتطلب ذلك تقدم الظهير لمواجهته، مع عودة الجناح للمساندة الدفاعية، بما يسمح بفرض ضغط مزدوج وإغلاق المسارات التي يعتمد عليها في التقدم وصناعة الفرص.
وتكمن أهمية هذا النهج في أن يامال لا يمثل تهديدًا من خلال المراوغة فقط، بل يستطيع استغلال تحركات زملائه والمساحات التي يتركها المدافعون عند التقدم نحوه، لذلك فإن نجاح باريس لن يتوقف على قدرة مدافعه المباشر على مجاراته، وإنما على سرعة تحرك بقية اللاعبين وتنسيق التغطية، مع الحفاظ على التوازن الدفاعي حتى لا يؤدي التركيز عليه إلى فتح مساحات أمام بقية عناصر برشلونة.
تكتسب المباراة بُعدًا إضافيًا بالنسبة إلى لويس إنريكي، الذي سبق له تدريب برشلونة ويعرف طبيعة النادي وأسلوبه، لكنه يدخل المواجهة هذه المرة بهدف قيادة باريس سان جيرمان إلى التعامل مع أحد أبرز المواهب التي تمثل حاضر الفريق الكتالوني ومستقبله.
ويمثل يامال تحديًا خاصًا للمدرب الإسباني، لأن الحد من تأثيره يحتاج إلى قراءة تحركاته وتوفير المساندة الدفاعية في التوقيت المناسب، دون التضحية بقدرة باريس على التحول إلى الهجوم، فالمبالغة في مراقبة لاعب واحد قد تمنح برشلونة فرصًا لاستغلال المساحات في مناطق أخرى.
وبين غياب مينديز وخطورة يامال، تبدو قدرة باريس على تنفيذ الخطة بصورة جماعية عاملًا مهمًا في المواجهة، وإذا نجح الفريق في حرمان الجناح الإسباني من المساحات والمواجهات الفردية المفضلة لديه، فقد يقلل من تأثيره، أما إذا تأخرت التغطية أو اختل التنسيق الدفاعي، فسيجد يامال فرصًا لاستغلال مهاراته وصناعة الفارق.









