
هاي كورة
لم يعد التحدي الأكبر أمام برشلونة في مواجهة باريس سان جيرمان مقتصرًا على الغيابات الدفاعية، بل في التطور الذي جعل فريق لويس إنريكي أكثر قدرة على التكيف مع خصومه، واستغلال نقاط ضعفهم بدل الاكتفاء بفرض أسلوبه المعتاد .
الخطورة هنا أن باريس لا يعتمد على السرعة والمهارات الفردية فقط، بل يوظفها ضمن منظومة متحركة، يتبادل فيها اللاعبون المراكز باستمرار، ويتحول الظهير إلى جناح، بينما يتحرك الجناح إلى العمق لفتح المساحات لزملائه وبهذا الشكل، يصبح تحديد المسؤوليات الدفاعية أكثر صعوبة ، خاصة أمام فريق مثل برشلونة يعتمد على الضغط المتقدم والرقابة الفردية.
المشكلة أن باريس أصبح يعرف كيف يعاقب هذا الأسلوب. ففي مواجهة الفريقين عام 2025، استغل النادي الفرنسي المساحات خلف دفاع برشلونة من خلال التمريرات الثنائية والانطلاقات المباشرة، وفق تحليل فني نشره الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وهذه نقطة تزداد أهميتها الآن، مع اضطرار فليك إلى الاعتماد على خيارات دفاعية غير معتادة.
الفارق أن باريس لا يحتاج إلى كسر الضغط بالتمريرات الطويلة دائمًا؛ إذ يستطيع الخروج بالكرة عبر التمريرات القصيرة والتحركات المتبادلة، ثم تسريع الهجمة بمجرد ظهور المساحة المناسبة وهذا يفرض على برشلونة اتخاذ قرارات دقيقة بين التقدم للضغط والتراجع لحماية مناطقه.
لذا لن تكون المواجهة اختبارًا لقوة دفاع برشلونة وحده، بل لمرونة فليك في التعامل مع فريق قادر على تغيير شكل هجماته أثناء المباراة وإذا أصر برشلونة على الضغط بالطريقة نفسها دون ضبط المسافات والتغطية، فقد تتحول جرأته المعتادة إلى نقطة يستغلها باريس مجددًا .









