
هاي كورة
لا يحتاج برشلونة إلى أن تأتي كل هجماته الخطيرة من لامين يامال حتى يفرض سيطرته على المنافسين؛ فهانز فليك يستطيع أن يعمل على استثمار الجبهة اليسرى بطريقة تمنح الفريق مسارًا هجوميًا مختلفًا، وتمنع دفاع باريس سان جيرمان من التركيز على مصدر واحد للخطورة .
وتعتمد الفكرة على توزيع الأدوار أكثر من ارتباطها بأسماء ثابتة، فإسبارت يتحرك أحيانًا إلى العمق بحكم قدرته على أداء أدوار لاعب الوسط، مما يمنح برشلونة تفوقًا عدديًا في مناطق البناء، بينما يستطيع أنتوني غوردون الانطلاق قطريًا نحو المساحات خلف المدافعين وعندما يشارك جواو كانسيلو، تتغير المعادلة؛ إذ يمنح البرتغالي الفريق عرضًا هجوميًا من الطرف، مع حرية أكبر لغوردون في الدخول إلى العمق .
أما كريم أديمي، فيقدم خيارًا مختلفًا بفضل سرعته وقدرته على مهاجمة المساحات بصورة مباشرة، مما يمنح فليك إمكانية تغيير إيقاع الهجوم وفقًا لما تفرضه المباراة .
وتكشف الأرقام عن تنوع هذه الحلول؛ إذ اجتمع إسبارت وغوردون أساسيين في خمس مباريات ” تبعا لبيانات اوبتا “، بينما ظهرت ثنائيات أخرى تجمع إسبارت بأديمي أو كانسيلو بأحد الجناحين في تشكيلات مختلفة وهذا التنوع يمنح المدرب أكثر من طريقة لاستغلال المساحة نفسها، بدلًا من الاعتماد على نمط هجومي واحد .
أمام باريس سان جيرمان لن تكون المسألة مجرد اختيار الجناح الأفضل، بل تحديد كيفية تحريك دفاع حامل اللقب وخلق المساحات في الجهة المقابلة لتحركات يامال وإذا نجح برشلونة في جعل الخطورة تأتي من الطرفين، فسيصبح احتواء هجومه أكثر صعوبة على فريق لويس إنريكي .









