2026/10/18 - 15:23

غياب رافينيا يمنح فليك سلاحًا إضافيًا

هاي كورة

الموجز

على عكس المتوقع، لم يؤثر غياب رافينيا سلبًا على القوة الهجومية لبرشلونة، بل كشف عن قدرة الفريق على توزيع الأدوار التهديفية بين عدد أكبر من اللاعبين، وسجل فريق هانسي فليك 48 هدفًا في أول 11 مباراة بالموسم، رغم غياب هدافه البرازيلي عن مباراتين بسبب الإصابة، قبل عودته للمشاركة أمام ريال بيتيس.

التفاصيل

أثار غياب رافينيا، هداف برشلونة هذا الموسم برصيد 14 هدفًا، مخاوف بشأن قدرة الفريق على الحفاظ على قوته الهجومية، خاصة بعد رحيل روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس وماركوس راشفورد خلال الصيف الماضي، بعدما سجل الثلاثي 54 هدفًا في الموسم السابق، وفقًا لصحيفة «سبورت» الكتالونية (Sport).

وزادت علامات الاستفهام حول الخيارات الهجومية للفريق بعد تعثر التعاقد مع جوليان ألفاريز لشغل مركز المهاجم الصريح، رغم ضم أنتوني جوردون وكريم أديمي وجابرييل جيسوس، لكن بداية الموسم جاءت مخالفة لهذه المخاوف، بعدما سجل برشلونة 48 هدفًا في أول 11 مباراة، بواقع 9 مباريات في الدوري الإسباني ومباراتين في دوري أبطال أوروبا، بمعدل 4.3 أهداف في المباراة الواحدة.

وحقق الفريق هذا المعدل اللافت رغم غياب رافينيا عن مباراتين بعد فترة التوقف الدولي، قبل أن يعود أمام ريال بيتيس ويشارك لمدة 20 دقيقة فقط، وخلال هذه الفترة واصل برشلونة التسجيل بفاعلية، مع ظهور مساهمات تهديفية من لاعبين مختلفين، ما أتاح للفريق حلولًا إضافية بعيدًا عن الاعتماد على نجمه البرازيلي.

وبحسب التقرير، سجل 13 لاعبًا مختلفًا لبرشلونة هذا الموسم، وشهدت المباريات الثلاث الأخيرة تسجيل خمسة لاعبين أهدافهم الأولى خلال الموسم، هم أنتوني جوردون، الذي أحرز هدفين، إلى جانب داني أولمو وجول كوندي ورودري وإريك جارسيا.

ويعكس هذا التنوع قدرة برشلونة على توزيع المسؤولية الهجومية بين عناصره، بدلًا من حصر مهمة التسجيل في عدد محدود من اللاعبين، كما يمنح هانسي فليك مرونة أكبر في التعامل مع الإصابات وضغط المباريات، ويصعّب على المنافسين التركيز على مراقبة مصدر واحد للخطورة.

وفي هذا السياق، قال رودري: «كلنا مهمون، ليس لدينا لاعب يمكنه تسجيل 50 أو 60 هدفًا»، في إشارة إلى أهمية المساهمة الجماعية في صناعة الأهداف وتسجيلها.

وفي الوقت نفسه، يواصل لامين يامال تقديم مستويات مميزة، بعدما سجل 9 أهداف وصنع 10، وفقًا للأرقام الواردة في التقرير، ليقترب من تحقيق رقم مزدوج في الأهداف والتمريرات الحاسمة، ويؤكد أهميته في المنظومة الهجومية للفريق.

ورغم أن عودة رافينيا ستمنح برشلونة إضافة مهمة، فإن ما كشفته فترة غيابه يتجاوز مجرد تعويض لاعب مصاب؛ إذ أظهر الفريق قدرته على إيجاد حلول متنوعة أمام المرمى، ويبقى التحدي أمام فليك هو الحفاظ على هذه الجماعية بعد عودة البرازيلي، حتى لا تتحول وفرة الخيارات إلى اعتماد متجدد على نجم واحد، بل إلى نقطة قوة مستمرة طوال الموسم.