2026/10/17 - 13:08

ريال مدريد يمدد عمر أزمته خمس سنوات أخرى

هاي كورة

لم تعد أزمة ريال مدريد مرتبطة فقط بالعثور على المدرب المناسب أو إجراء تعديلات محدودة في سوق الانتقالات، بل باتت مرتبطة بقرار أكبر بكيفية بناء فريق متوازن حول مجموعة من النجوم الذين ضمن استمرارهم لسنوات طويلة .

يمتد عقد كيليان مبابي حتى 2029، فيما يرتبط فينيسيوس جونيور بالنادي حتى 2032، ويستمر تشواميني حتى 2031، كما سيمتد عقد جود بيلينغهام حتى 2031 بعد التجديد الذي تم الإعلان عن اقترابه .

هذه العقود تمنح ريال مدريد استقرارًا تعاقديًا وتحمي استثماراته، لكنها لا تحل تلقائيًا التحديات الفنية التي يواجهها الفريق ، فوجود مبابي وفينيسيوس يفرض أسئلة حول توزيع الأدوار والمساحات في الهجوم، بينما يظل وسط الملعب بحاجة إلى تركيبة تمنح الفريق التحكم والإبداع والتوازن الدفاعي، بدلًا من الاعتماد على مجموعة من الخصائص المتشابهة أو غير المتكاملة .

وظهرت هذه المعضلة أمام روما، حين واجه الفريق صعوبات في خطته الأساسية قبل أن تمنح التغييرات، بمشاركة أردا غولر وبرناردو سيلفا، الفريق حلولًا مختلفة ساهمت في قلب النتيجة ، المباراة أعادت طرح سؤال حول قدرة التشكيلة الحالية على تقديم الأداء المطلوب من دون تدخلات اضطرارية من مقاعد البدلاء .

وهنا تكمن مسؤولية الإدارة ، العقود الطويلة ليست خطأ في حد ذاتها، لكن قيمتها الحقيقية تتوقف على وجود رؤية فنية واضحة تحدد كيفية توظيف هذه الأسماء معًا ، فلا يكفي الاحتفاظ بالنجوم إذا ظلت أدوارهم متداخلة، ولا يكفي تغيير المدربين إذا كانت المشكلات نفسها تنتقل من مشروع إلى آخر .

ريال مدريد حسم مستقبل عدد من لاعبيه، لكن السؤال الأصعب ما زال مطروحا ، هل يملك مشروعًا فنيًا قادرًا على تحويل هذه الأسماء إلى فريق متكامل، أم أنه يؤجل المشكلة بعقود جديدة ؟