2026/10/15 - 10:00

السؤال الذي يلاحق ريال مدريد مورينيو بعد العودة أمام روما

هاي كورة

منح ريال مدريد جماهيره عودة استثنائية أمام روما، بعدما قلب تأخره بنتيجة 3-1 إلى انتصار 4-3 في دوري أبطال أوروبا، لكن الطريقة التي وصل بها إلى الفوز أعادت فتح سؤال أكثر أهمية من النتيجة نفسها ، هل يملك مورينيو فريقًا قادرًا على فرض أسلوبه، أم أن جودة اللاعبين تمنحه فرصة للنجاة عندما تتعقد المباريات؟

يرى الصحفي مارسال لورينتي أن ريال مدريد يفتقد إلى التنظيم الدفاعي والتماسك الجماعي، وأنه يعتمد بدرجة كبيرة على الحلول الفردية، قبل أن يلجأ إلى الروح القتالية والعودة المتأخرة لتعويض ما ينقصه في الأداء ، وهي رؤية تتقاطع مع ما ظهر أمام روما؛ إذ عانى الفريق خلال فترات طويلة، قبل أن تقلب التغييرات شكل المباراة في دقائقها الأخيرة .

المشكلة التي تطرحها هذه الرؤية لا تتعلق بقدرة ريال مدريد على العودة، فالفريق يمتلك أسماء قادرة على حسم المباريات من أنصاف الفرص، بل بمدى قدرته على صناعة التفوق بصورة متكررة ، عندما لا تكون المسافات بين الخطوط مضبوطة، أو يعجز عن بناء الهجمات بصورة مترابطة، يصبح الاعتماد على المهارات الفردية أكبر، وتتحول المباراة إلى سلسلة من المحاولات التي تحتاج إلى لحظة استثنائية بدلًا من أن تكون نتيجة لخطة واضحة .

ومع ذلك فإن العودة أمام روما لا يمكن اختزالها في الحظ أو أخطاء المنافس ، التغييرات التي أجراها مورينيو أسهمت في قلب المواجهة، وهو ما أقر به المدرب نفسه عندما تحدث عن مسؤوليته عن الشوط الأول، وعن تأثير اللاعبين في الشوط الثاني. لكن نجاح التعديلات بعد التأخر لا يلغي السؤال عن سبب وصول الفريق إلى هذا الوضع من الأساس .

وهنا يصبح التحدي أمام مورينيو هو تحويل رد الفعل إلى أداء مستقر، بحيث لا يحتاج ريال مدريد إلى التأخر أو انتظار لحظة فردية كي يظهر قدرته الهجومية .