
هاي كورة
لم يكن بيب غوارديولا يتعامل مع خط الوسط في مانشستر سيتي باعتباره مجموعة من الأسماء الثابتة التي لا يمكن المساس بها، بل كان يغيّر باستمرار، ويمنح الراحة حتى لنجوم بحجم رودري وكيفن دي بروين، لكن هناك لاعبًا امتلك مكانة مختلفة في حساباته، وهو برناردو سيلفا .
لم تكن قيمة برناردو في الأهداف أو التمريرات الحاسمة فقط، بل في قدرته على منح الفريق السيطرة، والتحرك تحت الضغط، وربط الخطوط، وتنفيذ الأدوار التي يحتاجها المدرب بحسب طبيعة المباراة لهذا كان من الصعب الاستغناء عنه لفترات طويلة، حتى في فريق امتلك وفرة كبيرة من لاعبي الوسط .
ريال مدريد يملك الآن لاعبًا بهذه الخصائص، لكنه لا يمنحه الدور الذي يتناسب مع قدراته، فمورينيو يواصل الاعتماد على ثنائية فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني، رغم أن ظهورهما معًا أمام إلتشي وأتلتيكو مدريد كشف عن مشكلات في بناء اللعب والسيطرة على وسط الملعب، أمام إلتشي، اكتفى الثنائي بـ78 تمريرة، بينما لم يتجاوز مجموع تمريراتهما 55 تمريرة خلال 71 دقيقة اجتمعا فيها أمام أتلتيكو، وفقًا للأرقام التي نقلتها صحيفة AS عن أوبتا.
هذه الأرقام لا تعني أن فالفيردي وتشواميني لاعبان سيئان، لكنها تطرح سؤالًا حول جدوى الإصرار على ثنائي لم ينجح حتى الآن في منح ريال مدريد التوازن المطلوب .
وهنا يأتي دور برناردو سيلفا، الذي لم يشارك أساسيًا أمام فياريال، رغم أن ريال مدريد كان بحاجة إلى حلول تساعده على التحكم في المباراة، اللاعب البرتغالي ليس مجرد اسم كبير يجلس على مقاعد البدلاء، بل يمتلك خبرة طويلة في منظومة تعتمد على السيطرة والتمرير والتحرك المستمر، وهي عناصر يحتاجها ريال مدريد بدلًا من الاعتماد على القوة البدنية وحدها.
مورينيو قد تكون لديه أسبابه الفنية لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول الاختيار إلى قناعة ثابتة، حتى مع غياب النتائج التي تبررها.
غوارديولا عرف كيف يستفيد من برناردو سيلفا حتى وسط وفرة النجوم، بينما لا يزال مورينيو يبحث عن الصيغة المناسبة لوسط ريال مدريد. وإذا استمر البرتغالي في تهميش لاعب قادر على منح الفريق ما ينقصه، فقد يكتشف لاحقًا أن المشكلة لم تكن في الخيارات المتاحة، بل في طريقة استخدامها .









