
هاي كورة
الموجز
يقترب برشلونة بقيادة هانز فليك من كتابة فصل جديد في تاريخ النادي، بعدما حقق الفوز في أول 7 مباريات بالدوري الإسباني، ليصبح على بُعد انتصار واحد أمام خيتافي من معادلة أفضل انطلاقة له في المسابقة، ولا يتوقف طموح الفريق الكتالوني عند سلسلة الانتصارات، إذ سجل 31 هدفًا في أول 7 جولات، بينما تلوح أمامه فرصة الاقتراب من رقم تاريخي لريال مدريد في الانتصارات المتتالية على أرضه.
التفاصيل
لم تعد بداية برشلونة مع هانز فليك مجرد انطلاقة قوية في سباق الدوري الإسباني، بل تحولت إلى مطاردة لأرقام تاريخية ارتبط بعضها بريال مدريد، غريمه التقليدي، فالفريق الكتالوني حصد 21 نقطة من أول 7 مباريات، ويحتاج إلى تجاوز خيتافي لمعادلة أفضل بداية له في تاريخ مشاركاته بالليجا، وفقًا لما أوردته صحيفة «موندو ديبورتيفو (Mundo Deportivo)» الإسبانية.
ويعود الرقم الذي يطارده برشلونة إلى موسم 2013-2014، عندما حقق الفريق بقيادة تاتا مارتينو الفوز في أول 8 مباريات بالدوري، قبل أن تتوقف سلسلته بالتعادل السلبي أمام أوساسونا في الجولة التالية، وأنهى برشلونة ذلك الموسم برصيد 87 نقطة، لكنه لم يتمكن من التتويج باللقب، الذي حسمه أتلتيكو مدريد في الجولة الأخيرة بالتعادل مع الفريق الكتالوني على ملعبه.
وتكشف هذه المقارنة أن البداية المثالية لا تضمن وحدها نهاية سعيدة؛ فالتحدي أمام فليك لا يتعلق بتحطيم رقم مبكر فحسب، بل بالحفاظ على المستوى طوال موسم طويل تتغير خلاله الظروف وتزداد الضغوط، ومع ذلك، تمنح النتائج الحالية برشلونة أفضلية معنوية مهمة، خصوصًا مع ابتعاده بست نقاط عن ريال مدريد وفقًا للأرقام الواردة في التقرير.
ويملك برشلونة سببًا آخر للاحتفاء ببدايته، يتمثل في قوته الهجومية، فقد سجل الفريق 31 هدفًا خلال أول 7 جولات، بمعدل يقترب من أربعة أهداف ونصف في المباراة، متجاوزًا أفضل حصيلة سابقة له في هذه المرحلة، عندما أحرز 29 هدفًا في موسم 1950-1951.
وتوزعت الأهداف على انتصارات كبيرة؛ إذ سجل برشلونة 7 أهداف أمام راسينج سانتاندير، و5 أمام كل من إلتشي ورايو فاليكانو وفالنسيا، و4 في شباك ليفانتي، و3 أمام إشبيلية. وتوضح هذه النتائج أن الفريق لا يكتفي بحصد النقاط، بل يفرض تفوقًا هجوميًا واضحًا في عدد من مبارياته.
لكن الأرقام لا تقتصر على الدوري، إذ تضع السلسلة الحالية برشلونة ضمن قائمة الأندية التي بدأت الموسم بأداء استثنائي، ويشير التقرير إلى أن بورتو حقق بدوره العلامة الكاملة بعد 7 جولات من الدوري البرتغالي، في مؤشر على أن المنافسة على الانطلاقات المثالية لا تقتصر على الكرة الإسبانية.
وعلى مستوى تاريخ الليجا، حقق ريال مدريد 8 انتصارات متتالية في بداية موسمي 1961-1962 و1987-1988، بينما وصل أتلتيكو مدريد إلى العدد نفسه في موسم توج فيه باللقب بعد تعادله مع برشلونة في الجولة الأخيرة، أما الرقم القياسي المطلق لعدم الهزيمة في بداية موسم الدوري الإسباني، فيعود إلى ريال مدريد بقيادة ميجيل مونيوث، الذي تجنب الخسارة في أول 9 جولات من موسم 1968-1969.
وتنتظر برشلونة فرصة أخرى لتعزيز أرقامه على ملعبه؛ فالفوز على خيتافي سيمنحه، بحسب التقرير، انتصاره الثالث والعشرين تواليًا على أرضه، ليصبح على بُعد فوز واحد من معادلة الرقم القياسي البالغ 24 انتصارًا متتاليًا، الذي حققه ريال مدريد في موسمي 1988-1989 و1989-1990.
وبذلك، تحمل مواجهة خيتافي أكثر من مجرد ثلاث نقاط في سباق الدوري؛ فهي فرصة لبرشلونة كي يعادل أفضل انطلاقة له في المسابقة، ويواصل الاقتراب من رقم تاريخي في الانتصارات المنزلية، ومع ذلك، فإن بلوغ هذه الأرقام لن يحسم شيئًا في سباق اللقب، لكنه سيمنح فليك وفريقه دليلًا إضافيًا على قوة البداية، ويضعهما أمام اختبار الاستمرارية في المرحلة المقبلة.









