
هاي كورة
الموجز:
رغم تدعيم ريال مدريد خطي الدفاع والهجوم بصفقات قوية، لا يزال الفريق يعاني من غياب الاستقرار في وسط الملعب، ما يجعل المنافسين يصلون إلى مرماه بسهولة ويضع تيبو كورتوا تحت ضغط مستمر، هذا الوضع دفع النادي إلى التحرك سريعًا لتجديد عقد الحارس البلجيكي، في وقت تبدو فيه الحاجة أكبر إلى حل مشكلة الوسط التي ظهرت بوضوح أمام رايو فايكانو وإنتر.
التفاصيل:
كشف بداية الموسم عن مشكلة لم ينجح ريال مدريد في إخفائها بالصفقات الجديدة، بعدما ظل الفريق يعاني من المساحات وسهولة وصول المنافسين إلى مرماه، رغم تدعيم الخط الخلفي بأسماء مثل كوناتي ودومفريس وكوكوريلا.
ووفقًا لصحيفة سبورت (Sport)، فإن الخلل لا يرتبط بالدفاع وحده، وإنما يعود بدرجة كبيرة إلى عدم وجود لاعب وسط يمنح الفريق التوازن والسيطرة على إيقاع المباراة، ومع غياب هذا الاستقرار، يجد المنافسون مساحات للوصول إلى منطقة جزاء ريال مدريد، ليظهر تيبو كورتوا مرة أخرى كخط الدفاع الأخير.
وتكرر الأمر أمام رايو فايكانو، بعدما قدم ريال مدريد شوطًا أول جيدًا قبل أن يتراجع مستواه بصورة واضحة في النصف الثاني، واضطر إلى الاعتماد على تصديات كورتوا للحفاظ على تقدمه.
ولهذا السبب، أصبح تجديد عقد الحارس البلجيكي أولوية بالنسبة لإدارة ريال مدريد، رغم وصوله إلى 34 عامًا وامتداد عقده الحالي حتى 2028، وبحسب صحيفة آس (AS)، اقترب الطرفان من التوصل إلى اتفاق لتمديد ارتباطهما.
ويحظى كورتوا بثقة كبيرة داخل النادي، كما يقدر ريال مدريد ومورينيو قراره بالابتعاد عن مباريات منتخب بلجيكا في دوري الأمم الأوروبية، من أجل الحصول على راحة أكبر والاستعداد للموسم مع الفريق الملكي.
ويأتي ذلك بعدما عانى الحارس الموسم الماضي من إصابة عضلية حرمته من المشاركة في جزء مهم من الموسم، بينها مواجهتا بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
لكن تمسك ريال مدريد بكورتوا يكشف في الوقت نفسه عن مشكلة أخرى في التخطيط، إذ لا تبدو الثقة في أندريه لونين كاملة، بينما رحل الحارس الشاب فران جونزاليس إلى إشبيلية مع احتفاظ النادي الملكي بخيار إعادة شرائه.
وفي الوقت الذي يؤمن فيه ريال مدريد استمرارية كورتوا، لا يزال السؤال الأكبر متعلقًا بوسط الملعب، الفريق أنفق مبالغ كبيرة لتعزيز مراكز أخرى، لكنه لم يجد حتى الآن اللاعب القادر على منحه الهدوء والتحكم الذي افتقده، خصوصًا أمام الفرق القادرة على الضغط والاحتفاظ بالكرة.
ويظهر أردا جولر كأحد أبرز الحلول الإبداعية المتاحة أمام مورينيو، بعدما قدم مستويات لافتة في بداية الموسم، لكن الاعتماد عليه في مركز متأخر لا يمثل حلًا كاملًا، في ظل امتلاكه خصائص لاعب الوسط الهجومي أكثر من لاعب الارتكاز.
وكان مورينيو قد أشار إلى إمكانية تطوير دور جولر في وسط الملعب مع مرور الوقت، بينما تظل أسماء أخرى مثل زوبيمندي مطروحة لإعادة التوازن إلى الخط الذي يعاني منه الفريق.
وبينما يحاول مورينيو إيجاد التوليفة المناسبة، تبدو الصورة واضحة في ريال مدريد: الفريق يمتلك أسماء قادرة على التسجيل والدفاع، لكنه لا يزال يبحث عن الحلقة التي تصل الخطوط ببعضها، ولذلك أصبح كورتوا مطالبًا بمواصلة إنقاذ الفريق إلى أن يجد الملكي حلًا لأزمة الوسط.









