
هاي كورة
يرى الصحفي لويس كانوت أن باو كوبارسي أصبح في التاسعة عشرة من عمره نموذجًا حقيقيًا للنضج والقيادة الهادئة داخل برشلونة، مؤكدا أن المدافع الإسباني لا يستفيد فقط من اللعب إلى جانب أصحاب الخبرة، بل يساهم بدوره في رفع مستوياتهم .
واستشهد كانوت بشراكته مع إينيغو مارتينيز، ثم بتفاهمه مع إيمريك لابورت مع المنتخب الإسباني، مشيرًا إلى أن تأثير كوبارسي تجاوز مسألة كونه موهبة شابة، وأصبح قادرًا على منح زملائه ظروفًا أفضل لتقديم أفضل ما لديهم .
التفاصيل :
أشاد الصحفي لويس كانوت بشكل خاص بباو كوبارسي ، مؤكدا أنه وصل رغم صغر سنه إلى مرحلة أصبح فيها قدوة حقيقية داخل برشلونة، بفضل نضجه وطريقة قيادته الهادئة داخل الملعب وخارجه.
وأوضح كانوت أن تقديره لكوبارسي لا يرتبط فقط بمستواه الفني، مشيرًا إلى أن اللاعب، الذي يبلغ 19 عامًا، أصبح يتمتع بشخصية ونضج يتجاوزان عمره بكثير، وهو ما يجعله في رأيه مرشحًا طبيعيًا لحمل شارة قيادة برشلونة مستقبلًا، رغم عدم اختياره ضمن قائمة القادة الخمسة الحالية للفريق .
وأشار الصحفي إلى أن كوبارسي بدأ مسيرته مع الفريق الأول في سن صغيرة جدًا، بعدما منحه تشافي فرصة الظهور لأول مرة خلال مباراة في كأس ملك إسبانيا أمام سالامانكا وهو في السادسة عشرة من عمره، قبل أن يخوض ظهوره الأول مع المنتخب الإسباني بعد فترة قصيرة .
ويرى كانوت أن فليك لعب دورًا مهمًا في تثبيت مكانة كوبارسي داخل برشلونة، بعدما وضعه إلى جانب إينيغو مارتينيز في قلب الدفاع .
وهنا يرى الصحفي أن الحديث عادة ما يركز على مقدار ما استفاد منه كوبارسي من خبرة إينيغو، لكن الصورة، من وجهة نظره، كانت أكثر اختلافا .
فإينيغو نفسه، بحسب كانوت، استفاد بصورة كبيرة من وجود كوبارسي إلى جانبه، إذ شكلا ثنائيًا دفاعيًا ناجحًا، وساعد هذا التفاهم المدافع الباسكي على تقديم واحد من أفضل مواسم مسيرته، رغم بلوغه الرابعة والثلاثين من عمره .
ويرى كانوت أن الأمر لم يكن حالة استثنائية، لأن التجربة تكررت مع المنتخب الإسباني. فعندما شارك كوبارسي في كأس العالم، لعب إلى جانب إيمريك لابورت، الذي كان يبلغ 32 عامًا وقتها، ونجح الثنائي في بناء تفاهم قوي ساهم في صلابة المنتخب خلال البطولة.
ومن وجهة نظر الصحفي، تكمن أهمية كوبارسي هنا في أنه لا يتعامل مع الخبرة باعتبارها شرطًا أساسيًا حتى يصبح المدافع الكبير قادرًا على تقديم أفضل مستوياته، بل يبدو أن وجوده نفسه يمنح شريكه في قلب الدفاع شيئًا إضافيًا.
ولهذا يرى كانوت أن كوبارسي لا يمكن النظر إليه فقط باعتباره لاعبًا شابًا يتعلم من المدافعين الأكبر منه سنًا، وإنما كلاعب بدأ يمتلك القدرة على التأثير في مستوى من يلعب إلى جواره.
وأضاف أن مسيرة كوبارسي الحالية تؤكد حجم التطور الذي حققه، خاصة مع دخوله حسابات الكرة الذهبية وتجاوزه القائمة المختصرة المكونة من 30 لاعبًا، إلى جانب إمكانية المنافسة على جائزة كوبا مجددًا، بعدما سبق له الفوز بها .
ويختتم كانوت رؤيته بالتأكيد على أن كوبارسي، رغم حداثة سنه، يثبت أن الخبرة الطويلة ليست شرطًا حتميًا حتى يصبح المدافع لاعبًا كبيرًا، مشيرًا إلى أنه لا يواصل تطوير مستواه داخل الملعب فقط، بل يعمل أيضًا على بناء صورته وشخصيته خارج الملعب .









