
هاي كورة
كشفت صحيفة AS أن بعض الأصوات من داخل ريال مدريد أكدت على أن وضع فينيسيوس جونيور أصبح يتجاوز حدود تراجع مستوى لاعب بعينه ، بعدما وصل القلق بشأن حالته إلى غرفة الملابس، بالتزامن مع تمسك جوزيه مورينيو بأهميته بمشروعه .
ويرى المدرب البرتغالي أن استعادة ثقة فينيسيوس تمثل جزءًا أساسيًا من نجاح الفريق، بينما تواصل إدارة ريال مدريد دعم اللاعب، مما يضع مورينيو أمام مهمة تتجاوز تحسين أرقام النجم البرازيلي إلى إعادة أفضل نسخة منه إلى الفريق .
التفاصيل :
لم تعد قضية فينيسيوس جونيور في ريال مدريد مرتبطة فقط بما يقدمه اللاعب داخل الملعب، بل بدأت تتحول إلى ملف يمس مشروع جوزيه مورينيو نفسه.
وبحسب ما نقلته صحيفة AS ، فإن أحد اللاعبين الكبار داخل غرفة ملابس ريال مدريد أبدى قلقه بشأن حالة فينيسيوس، مؤكدًا ضرورة العمل على “إسعاده من جديد” .
وفي الوقت نفسه تشير المعطيات نفسها إلى أن مورينيو يعتبر اللاعب عنصرًا أساسيًا في مشروعه، بينما تواصل إدارة النادي برئاسة فلورنتينو بيريز منح فينيسيوس دعمها .
وهنا تكمن أهمية الموقف لأن دعم مورينيو لفينيسيوس لا يتعلق فقط برغبة مدرب في حماية أحد لاعبيه، وإنما يرتبط بمكانة اللاعب داخل التصور الذي يبنيه البرتغالي للفريق .
مورينيو الذي يضع فكرة الفريق قبل الأسماء ، لا يبدو مستعدًا للتعامل مع فينيسيوس باعتباره لاعبًا يمكن الاستغناء عن دوره بسهولة وعلى العكس، فإن اعتبار اللاعب جزءًا أساسيًا من المشروع يعني أن استعادة أفضل مستوياته أصبحت هدفًا جماعيًا، وليس مجرد مهمة شخصية تخص البرازيلي.
وهذا يفتح الباب أمام سؤال أكثر أهمية من مسألة تسجيل فينيسيوس للأهداف أو صناعة الفرص .. هل يحتاج اللاعب إلى استعادة مستواه فقط، أم أن مورينيو بحاجة إلى إيجاد الطريقة التي تعيد له شعوره بالتأثير داخل الفريق؟
فاللاعب الذي يفقد الثقة لا يحتاج دائمًا إلى المزيد من المسؤوليات، كما أن الحل لا يكون بالضرورة في منحه الحرية الكاملة ، أحيانًا يكون المطلوب هو وضعه في بيئة تمنحه أدوارًا واضحة، وتعيد إليه الإحساس بأنه قادر على صناعة الفارق دون أن يحمل كل هجمة على عاتقه .
وهنا تصبح طريقة مورينيو في إدارة المرحلة مهمة ، فإذا نجح في إعادة فينيسيوس إلى الحالة الذهنية التي تسمح له باللعب بثقة وجرأة، فإن ريال مدريد لن يستعيد مجرد جناح قادر على التسجيل وصناعة الفرص بل سيستعيد أحد أهم مصادر التفوق الفردي في الفريق .
أما استمرار الأزمة ، فقد يجعل السؤال أكبر من مجرد تراجع لاعب، لأن مورينيو اختار أن يجعل فينيسيوس جزءًا أساسيًا من مشروعه، بينما يبدو أن غرفة الملابس نفسها بدأت تشعر بأن حالة اللاعب تحتاج إلى معالجة .
لذلك فإن الفترة المقبلة ستكشف شيئًا مهمًا في تجربة مورينيو مع ريال مدريد .. هل يستطيع المدرب إعادة بناء ثقة نجم كبير دون أن يسمح لمكانة اللاعب بأن تتعارض مع مبدأه الأساسي بأن مصلحة الفريق تأتي أولًا ؟









