2026/08/28 - 14:40

لقطة واحدة تكشف أنانية لامين يامال

هاي كورة

الموجز

رغم فوز برشلونة على أتلتيك بيلباو بثنائية نظيفة، أثارت إحدى هجمات الفريق علامات استفهام حول قرارات لامين يامال، بعدما اختار التسديد بنفسه في موقف كان فيه أنتوني جوردون في وضع أفضل للتسجيل، لتظهر مجددًا أزمة اللاعب في الاختيار بين الحل الفردي واللعب الجماعي، وإن كان قد تحسن بشكل واضح خلال الشوط الثاني.

التفاصيل

واصل برشلونة بدايته القوية في الدوري الإسباني، بعدما حقق انتصاره الثاني تواليًا على حساب أتلتيك بيلباو بهدفين دون رد، في مباراة فرض خلالها الفريق الكتالوني سيطرته على مجريات اللعب وكان بإمكانه الخروج بانتصار أكبر من النتيجة التي انتهت إليها المواجهة.

ونجح رافينيا في افتتاح التسجيل، قبل أن يضيف فيرمين لوبيز الهدف الثاني، بينما لعب حارس بيلباو أوناي سيمون دورًا رئيسيًا في إبقاء فريقه داخل المباراة، بعدما تصدى لثماني تسديدات، بينها 6 من داخل منطقة الجزاء، إلى جانب تدخل القائم مرتين أمام محاولات برشلونة.

وتكشف الأرقام حجم التفوق الكتالوني، إذ وصلت الأهداف المتوقعة لبرشلونة إلى 4.23 مقابل 0.25 فقط لأتلتيك بيلباو، كما صنع أصحاب الأرض 4 فرص محققة للتسجيل.

ورغم ذلك، لم يتمكن لامين يامال من التسجيل أو صناعة أي هدف للمباراة الثانية على التوالي، وهو ما جعل إحدى لقطاته الهجومية أمام بيلباو تحظى باهتمام خاص.

في الجولة الأولى أمام إلتشي، ظهر أنتوني جوردون في موقف مشابه تمامًا، عندما انطلق نحو المرمى برفقة فيرمين لوبيز، وكان بإمكانه التسديد، لكنه اختار تمرير الكرة إلى زميله، ليسجل فيرمين بسهولة.

وأمام بيلباو، تكرر السيناريو ولكن بأسماء مختلفة.

هذه المرة كان جوردون ويامال في مواجهة أوناي سيمون، وكانت الكرة مع الجناح الإسباني، بينما تحرك جوردون إلى مساحة تمنحه فرصة أفضل للتسجيل، منتظرًا تمريرة من زميله.

لكن يامال اختار التسديد بنفسه، لتصطدم محاولته بجسد سيمون وتضيع فرصة خطيرة لبرشلونة.

اللقطة بدت أكثر وضوحًا بسبب المقارنة مع موقف جوردون في المباراة السابقة، عندما ضحى بفرصته الشخصية واختار خدمة زميله.

ورغم هذه اللقطة، لم يكن ظهور يامال سلبيًا طوال المباراة، إذ تحسن مستواه تدريجيًا بعد الاستراحة، وبدأ يظهر بصورة أكثر خطورة في الثلث الهجومي.

وفي الدقيقة 71، حاول الجناح الإسباني تعويض جوردون، بعدما أرسل له تمريرة بينية وضعته في مواجهة مباشرة مع حارس بيلباو، لكن اللاعب الإنجليزي لم يستغل الفرصة وسدد الكرة بجوار المرمى.

كما حصل يامال على فرصتين واضحتين للتسجيل خلال اللقاء، إلا أن أوناي سيمون وقف أمام محاولاته ببراعة.

وبالتالي، فإن الصورة التي خرج بها يامال من المباراة ليست سوداء بالكامل، لكنه لا يزال مطالبًا باستعادة الحدة الهجومية التي جعلته أحد أبرز نجوم برشلونة، خصوصًا أن بداية الموسم لم تمنحه حتى الآن الإسهام التهديفي المنتظر منه.

وقد تكون المشكلة الحقيقية في المرحلة الحالية مرتبطة بالقرار أكثر من الموهبة؛ فحين يملك يامال الكرة في مناطق الخطورة، سيكون عليه أن يحدد متى تكون المهارة الفردية هي الحل، ومتى يكون تمرير الكرة لزميله هو القرار الذي يخدم برشلونة بصورة أفضل.

ومع استمرار الموسم، ستبقى قدرة يامال على تحقيق هذا التوازن واحدة من أهم التفاصيل التي تستحق المتابعة في منظومة هانز فليك.