2026/08/25 - 13:05

قرار بسيط من برشلونة قد يصنع الفارق طوال الموسم

هاي كورة

يرى عدد من المحللين أن أحد أهم أسباب البداية القوية لبرشلونة هذا الموسم يتمثل في اختلاف فترة الإعداد عن الصيف الماضي ، بعدما تجنب النادي خوض جولة تحضيرية مرهقة إلى قارة أخرى بهدف زيادة الإيرادات .

ففي الموسم السابق سافر الفريق إلى شرق آسيا وخاض ثلاث مباريات ودية ، ثم عاد إلى إسبانيا ليشارك في كأس خوان غامبر قبل انطلاق الدوري بأقل من خمسة أيام ، وهو ما حد من فترات الراحة والاستشفاء وأثر على جاهزية اللاعبين .

أما هذا الصيف فقد حصل الفريق على فترة راحة أطول ، بينما أقيمت المباريات الودية في دول قريبة، مع منح العناصر الأكثر إرهاقًا فترات راحة إضافية .

التفاصيل :

يرى عدد من المحللين أن برشلونة قد يكون قد اتخذ هذا الصيف أحد أهم القرارات التي تنعكس على طوال الموسم ، ليس من خلال صفقة جديدة أو تغيير خططي ، وإنما عبر طريقة إدارة فترة الإعداد نفسها .

فبعد صيف شاق في الموسم الماضي ، اختار النادي هذه المرة عدم تكرار الجولة التحضيرية الطويلة إلى قارة أخرى والتي كانت تهدف في جانب منها إلى زيادة الإيرادات ، وهو القرار الذي قد يمنح الفريق أفضلية واضحة من الناحية البدنية .

الموسم الماضي كان برشلونة قد سافر إلى شرق آسيا، في رحلة طويلة اعتبرت من أبعد الرحلات الممكنة عن إسبانيا وخاض هناك ثلاث مباريات ودية قبل العودة إلى أوروبا ، ثم لعب كأس خوان غامبر، ولم يفصل بين تلك المباراة وانطلاق منافسات الدوري سوى أقل من خمسة أيام .

ويرى المحللون أن هذا الجدول لم يمنح اللاعبين المساحة الكافية للراحة والاستشفاء بعد فترة إعداد وسفر طويلة ، وهو الأمر الذي انعكس على جاهزية الفريق في بداية الموسم، حتى إن هانز فليك انتقد في وقت سابق ظروف التحضير وتأثيرها على اللاعبين .

أما هذا الصيف ، فالصورة مختلفة بشكل واضح بعد أن حصل الفريق على أكثر من شهر من الراحة بما في ذلك العناصر التي خاضت نهائي كأس العالم بينما امتدت فترة الراحة لأكثر من شهر ونصف بالنسبة إلى عدد من اللاعبين الدوليين الآخرين كما اقتصرت الجولة التحضيرية على وجهات أقرب بكثير، بحيث لم تكن رحلات السفر طويلة ومرهقة بالشكل الذي حدث في الصيف الماضي .

ولم يتوقف الأمر عند تقليل مسافات السفر، إذ حصل اللاعبون الذين وصلوا إلى الموسم وهم في حاجة إلى مزيد من الراحة على فترات إضافية بعيدًا عن المباريات الودية، بينما لم يشارك بعض العناصر الأكثر إرهاقًا إلا في المباراة الأخيرة وبعدد محدود جدًا من الدقائق .

ويرى المحللون أن هذا الاختلاف قد يظهر بوضوح على برشلونة في المباريات القادمة ، لأن الفريق يدخل المنافسات وهو في حالة بدنية وذهنية أفضل ، بدلًا من استهلاك جزء كبير من طاقته

وتبعا لتلك الرؤية فأن البداية القوية لبرشلونة هذا الموسم قد لا تكون مرتبطة فقط بجودة المجموعة الحالية أو بالصفقات التي أبرمها النادي ، وإنما أيضًا بقرار إداري بسيط ظاهريًا وهو عدم التضحية بجزء كبير من فترة الإعداد من أجل جولة تجارية بعيدة .

وبحسب هذه القراءة ، فإن برشلونة قد يدفع ثمنًا ماليًا أقل على المدى القصير، لكنه يحصل في المقابل على فريق أكثر جاهزية هذا الموسم، وهو أمر يمكن أن يصنع فارقًا مهمًا في الأسابيع القادمة .